الصفحة 49 من 400

قال الإمام اللكنوي (1) : (( فهذه الأحاديث قد دلت على أن مناط الصوم إنما هو رؤية الهلال، فيستحب التماسه؛ ولهذا ذكر فقهاؤنا أن لا يصام يوم الشك بنية أنه من رمضان؛ لأن صومه معلق على الرؤية ) ) (2) .

ثانيًا: إنه يعتمد قول أهل الحساب، وهذا القول ذهب إليه نزر يسير من الحنفية، قال ابن نجيم الحنفي (3) : (( قال بعض أصحابنا - رضي الله عنه: لا بأس بالاعتماد على قول المنجمين، وعن محمد بن مقاتل - رضي الله عنه - أنه كان يسألهم ويعتمد على قولهم بعد أن يتفق على ذلك جماعة منهم ) )، وذهب ابن سريج وبعض الشافعية وصوبه الزركشي وقطع به التقي السبكي الشافعي في رسالة خاصة سماها: (( العلم المنشور في إثبات الشهور ) )، ومما قال فيها (4) : (( إن دلالة الحساب القطعي أو القريب من القطعي

على عدم الإمكان أقوى من الريبة، والريبة موجبة للشهادة )) ، وقال ابن عابدين (5) : (( إن المتأخرين من الشافعية ردوا كلام السبكي ) )، وممن ذهب إلى هذا القول القاضي عبد الجبار، وصاحب جامع العلوم (6) .

(1) في القول المنشور ص149.

(2) وينظر: الفلك الدوار في رؤية الهلال بالنهار ص123، وغيره.

(3) في الأشباه والنظائر 2: 66.

(4) أي في العلم المنشور ص38-39.

(5) في تنبيه الغافل ص96.

(6) ينظر: تنبيه الغافل والوسنان ص99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت