قال عبد اللَّه بن أحمد: حدثتني خديجة أم محمد سنة ست وعشرين ومائتين، وكانت تجيء إلى أبي وتسمع منه ويحدثها [1] .
زوجته وأم ابنه عبد اللَّه، لم يولد له منها غيره. وكانت بعين واحدة. روى خطاب بن بشر أنها قالت لأحمد بعد ما دخلت عليه بأيام: هل تنكر مني شيئًا؟ فقال: لا إلا هذا النعل الذي تلبسينه لم يكن على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. قال: فباعته، واشترت مقطوعا فكانت تلبسه [2] .
زوجة الإمام أحمد، وأم ابنه صالح، كان أحمد يثني عليها، وسمعت منه أشياء، وماتت في حياته.
قال زهير بن صالح بن أحمد: تزوج جدي أم أبي عباسة بنت الفضل، وهي من العرب من الربض، ولم يولد له منها غير أبي، ثم توفيت، وقال أحمد: أقامت أم صالح معي عشرين سنة فما اختلفت أنا وهي في كلمة [3] .
أخت بشر، وكان له أختان غيرها إحداهما مضغة، والأخرى زبدة، وكان الثلاث أخوات مذكورات بالعبادة والورع، وأكبرهن مضغة وهي أكبر من بشر.
ولها قصة ذكرناها في كتاب الزهد والأدب [4] .
(1) "تاريخ بغداد"14/ 435،"طبقات الحنابلة"2/ 580.
(2) "طبقات الحنابلة"2/ 584،"المناقب"لابن الجوزي ص 374.
(3) "تاريخ بغداد"14/ 428،"طبقات الحنابلة"2/ 583،"المناقب"لابن الجوزي ص 373،"سير أعلام النبلاء"11/ 185.
(4) "تاريخ بغداد"14/ 436،"طبقات الحنابلة"2/ 581. وانظر قصتها في المجلد العشرين من"الجامع".