وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يحسن الثناء عليه، ويطنب في مدحه.
وقيل: إنه رمى بكتبه في البحر، وقال: نِعم الدليل كنت، والاشتغال بالدليل بعد الوصول محال.
مات يوم الأربعاء لثلاث ليال بقين من جمادى الآخرة، سنة 246 [1] .
سلمة بن شبيب النيسابوري، أبو عبد الرحمن الحجري المسمعي، نزيل مكة مستملي أبي عبد الرحمن المقرئ، أحد الأئمة المكثرين والرحالة الجوالين.
روى عن: أبي داود الطيالسي، وحماد بن أسامة، وعبد الرزاق. وروى عنه: مسلم في"صحيحه"، وأصحاب السنن، وبقي بن مخلد، وأبو زرعة الرازي.
قال أبو حاتم الرازي وصالح بن محمد البغدادي: صدوق. وقال النسائي: ما علمنا به بأسا. وقال أحمد بن سيار المروزي: كان من أهل نيسابور، ورحل إلى مكة، وكان مستملي المقرئ، صاحب سنة وجماعة، رحل في الحديث وجالس الناس وكتب الكثير، ومات بمكة.
ذكره الخلال فقال: رفيع القدر حدث عنه شيوخنا الأجلة، وكان عنده عن عبد الرزاق، والشيوخ الكبار، وكان سلمة قريبا من مهنى، وإسحاق بن منصور.
مات سنة سبع وأربعين ومائتين. وقيل: سنة ست وأربعين في أكله فالوذج [2] .
العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة العنبري، أبو الفضل البصري الحافظ. روى عن: بشر الحافي، وأبي داود الطيالسي، وأبي عاصم النبيل،
(1) "الجرح والتعديل"2/ 47،"طبقات الحنابلة"1/ 190،"تهذيب الكمال"1/ 369،"سير أعلام النبلاء"12/ 85.
(2) "الجرح والتعديل"4/ 164،"طبقات الحنابلة"1/ 447،"تهذيب الكمال"11/ 284،"سير أعلام النبلاء"12/ 256.