فقام مقام الصديقين، في العشر الأواخر من رمضان سنة عشرين ومائتين. ومات سنة إحدى وأربعين.
"تاريخ بغداد"4/ 421،"المناقب"ص 419،"تاريخ دمشق"5/ 326
قال أبو بكر السهروردي بمكة قال: رأيت أبا ذر بسهرورد، وقد قدم مع واليها وكان منقطعا بالبرص -يعني: وكان ممن ضرب أحمد بن حنبل بين يدي المعتصم. قال: دعينا في تلك الليلة ونحن خمسون ومائة جلاد، فلما أمرنا بضربه كنا نغدو حتى نضربه، ونمر ثم يجيء الآخر على أثره ثم يضرب.
"تاريخ دمشق"5/ 313،"تهذيب الكمال"1/ 461،"طبقات الشافعية"2/ 37
قال محمد بن إبراهيم البُوشَنْجِي: ذكروا أن المعتصم رق في أمر أحمد لما علق في العقابين، ورأى ثبوته وتصميمه وصلابته في أمره، حتى أغراه ابن أبي دؤاد. وقال له: إن تركته قيل: إنك تركت مذهب المأمون وسخطتَ قوله، فهاجه ذلك على ضربه.
"المناقب"ص 405،"سير أعلام النبلاء"11/ 251
قال محمد بن إبراهيم البُوشَنْجي: قدم المعتصم من بلاد الروم بغداد في شهر رمضان سنة ثمان عشرة، فامتحن فيها أحمد وضرب بين يديه. فحدثني من أثق به من أصحابنا عن محمد بن إبراهيم بن مصعب -وهو يومئذ على الشرط للمعتصم، خليفة إسحاق بن إبراهيم- أنه قال: ما رأيت أحدًا لم يداخل السلطان ولا خالط الملوك أثبت قلبًا من أحمد يومئذ، ما نحن في عينه إلا كأمثال الذباب.
"المناقب"ص 408،"المحنة"لعبد الغني المقدسي ص 154،"سير أعلام النبلاء"11/ 240
قال داود بن عرفه: حدثنا ميمون بن الأصبغ قال: كنت ببغداد، فسمعت ضجة، فقلت: ما هذا؟ فقالوا: أحمد بن حنبل يُمْتَحَن. فأتيت منزلي فأخذت مالًا له خطر، فذهبت به إلى من يدخلني إلى المجلس، فأدخلوني، فإذا بالسيوف قد جُرِّدت، وبالرماح قد رُكزت، وبالتراس قد نصبت، وبالسياط