قال إبراهيم بن هانئ: اختفى عندي أحمد بن حنبل ثلاثة أيام، ثم قال: اطلب لي موضعا حتى أتحول إليه.
قلت: لا آمن عليك يا أبا عبد اللَّه.
قال: إذا فعلت أفدتك، فطلبت له موضعا، فلما خرج قال لي: اختفى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الغار ثلاثة أيام ثم تحول [1] ، وليس ينبغي أن نتبع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الرخاء ونتركه في الشدة.
"حلية الأولياء"9/ 180،"طبقات الحنابلة"1/ 252،"المناقب"لابن الجوزي ص 430،"المحنة"لعبد الغني المقدسي ص 167،"سير أعلام النبلاء"11/ 264،"المنهج الأحمد"1/ 110
قال أبو زرعة: قلت لأحمد بن حنبل: كيف تخلصت من سيف المعتصم وسوط الواثق؟ فقال: لو وضع الصدق على جراح لبرئ.
"تاريخ دمشق"5/ 320، 321،"المناقب"ص 430،"المحنة"لعبد الغني المقدسي ص 143
= قال: فتسأل حاجتك.
قال: أو تقضيها يا أمير المؤمنين. قال: نعم.
قال: تخلي سبيلي إلى الثغر الساعة، وتأذن لي.
قال: أذنت لك. فسلم عليه الشيخ وخرج.
قال صالح: قال المهتدي باللَّه رحمة اللَّه تعالى عليه: رجعت عن هذِه المقالة منذ ذلك اليوم، وأظن الواثق باللَّه كان قد رجع عنها من ذلك الوقت.
(1) رواه الإمام أحمد 6/ 198، والبخاري (3905) من حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-. ولفظ أحمد ليس فيه موضع الشاهد.