الوجه الرابع: أن أعداءنا موغلون في قتل نسائنا وأطفالنا، ليس لهم عن سفك دمائهم نزع، ولا لأيديهم عن هذا الجرم رفع، بل والِغون في الدماء مُصِرُّون، ليسوا بِمُقلعين ولا نادمين، فترك العفو عنهم وأفضلية العقاب، ظاهرٌ لا يُماري فيه أولوا الألباب.
الوجه الخامس: أن عدونا مجاهر مستعلن بقتل نسائنا وأطفالنا، لا يستخفي ويستحيي من جُرمِه، ولا يتورع عن هتك حُرْمَة، بل يُشرعن عدوانه ويبرره، فمتى كان العفو عن مجاهر بالعدوان مستحلٍ له أفضل من عقابه؟!
فهذه خمسة أوجه يظهر من خلالها أفضلية معاقبة الكفار في زماننا وحالنا على العفو عنهم، وأنت إذا نظرت إلى عمليات المجاهدين التي يهلك فيها طائفة من معصومي الدم من الكفار، وجدتها في غالب الحال قد اجتمع فيها أكثر من مبيح لإراقة دمائهم، فليكن هذا وجهًا سادسًا في أفضلية العقاب على العفو، والله تعالى أعلم ..