فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 100

وذهب إلى هذا القول الأوزاعي وأبو عبيد [1] رحمهما الله.

وقد روى أبو داود [2] والنسائي عن أبي الزناد: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَّا قَطَّعَ الَّذِينَ سَرَقُوا لِقَاحَهُ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ بِالنَّارِ، عَاتَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا} الْآيَةَ) .

قال العبد الضعيف: وهذا مرسل كما ترى، ولفظ العتاب فيه منكر ولا يصح، وقد صح الحديث عند أبي دواد [3] بإسناده عن أبي الزناد موصولًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون ذكر العتاب.

قال أبو محمد ابن حزم عليه رحمة الله عليه:

(وأما قول ابن سيرين: كان ذلك قبل نزول الحدود فخطأ، وكلام من لم يحضر تلك المشاهد، ولا ذكر أنه أخبره من شهدها: فهو لا شيء [4] .

وسيأتي بسط الرد على القائلين بالنسخ.

القول الثاني:

وحاصله إنكار سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين المحاربين، حكاه البيهقي رحمه الله فقال: (قال الشافعي في رواية الربيع: وكان علي بن الحسين ينكر حديث أنس في أصحاب اللقاح) .

ثم رواه بإسناده عن علي بن الحسين قال:

(1) جامع العلوم والحكم (1/ 388) .

(2) سنن أبي داود (4370) .

(3) سنن أبي داود (4369) .

(4) المحلى (10/ 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت