فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 100

وقال أيضًا:

(وقوله:(أقتلك فلان؟) فأشارت أن لا. المعنى: أنه كان يذكر لها واحد بعد واحد من المتهمين إلى أن ذكر القاتل فأشارت: أن نعم، وإشارتها لم توجب عليه القتل، وإنما قتل لأنه اعترف، وقد ذكر في بعض ألفاظ الحديث: (فأقر) ، وإنما يحذف ذلك بعض الرواة اختصارًا واعتمادًا على فهم السامع، لأنه قد ثبت في أصول الشريعة أنه لا يقتل أحد بدعوى أحد [1] .

قال النووي رحمه الله:

(وقوله:(رضخه بين حجرين) و (رضه بالحجارة) و (رجمه بالحجارة) ، هذه الألفاظ معناها واحد، لأنه إذا وضع رأسه على حجر ورمي بحجر آخر فقد رجم وقد رض وقد رضخ، وقد يحتمل أنه رجمها الرجم المعروف مع الرضخ لقوله ثم ألقاها في قليب [2] .

وهذا الحديث دليل على مشروعية قتل القاتل بمثل ما قتل به، قال الخطابي رحمه الله:

(وفيه دليل على جواز اعتبار القتل فيقتص من القاتل بمثل ما فعله، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد بن حنبل، وروي ذلك عن الشعبي وعمر بن عبد العزيز [3] .

جاء في المدونة:

(قلت - السائل هو سحنون-: أرأيت إن قتلت رجلًا بالحجر، بم يقتلني؟ قال -أي ابن القاسم-: قال مالك: يقتل بالحجر.

قلت: فإن قتلني بالعصا؟ قال: قال مالك: اقتله بالعصا.

قلت: أرأيت إن خنقه فقتله خنقًا، أيقتله خنقًا؟ قال: نعم عند مالك.

قلت: فإن أغرقه؟ قال: أغرقه أيضًا في قول مالك. قال: قال مالك: اقتله بمثل ما قتل به [4] .

(1) السابق.

(2) المنهاج (11/ 158) .

(3) معالم السنن (4/ 14) .

(4) المدونة (4/ 650) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت