ثم إن السبيل المسلوك في هذا القسطاس، ذكر الدليل متبوعًا بمعناه، وما فيه من قول ومذهب لأهل العلم، إما بنسخ أو تأويل أو تخصيص أو تقييد ونحو ذلك، مع ذكر الراجح بالبرهان، ملحقًا بذلك وجه الدلالة منه على مسألتنا.
ومن نافلة القول التنبيه على أن الأدلة أكثر مما ذكرت، وأزيد مما جمعت، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله، وقد أوردت منها ما يكفي، وللمرتاب بإذن الله يشفي ..
وقتل نسا وذراري العدا *** أذاك مباحٌ عقابًا بِمثلْ؟
فيا طالب الحق والبينات *** إذا رُمت في الخُلف حكمًا وفصلْ
بشرع الإله وليس الهوى *** فدونك إياه (قسطاس عدلْ)
والله أسأل مغفرة الذنوب، وستر الزلات والعيوب، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، فما ثمَّ سواه مطلوب ..
والحمد لله علام الغيوب ..
أبو الحسن الأزدي