فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 249

قال: حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرَّحمنِ بنِ إبراهيمَ الأصمُّ، قال: حدَّثني أبي، عن يزيدَ الرَّقاشيِّ، عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، قال: لَمَّا احتُضِرَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَضَره ناسٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فقالوا: يا خليفةَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: زَوِّدْنا زَوْدَنا؛ فإنَّا نَراكَ لِما بِكَ، قال: كَلِماتٌ مَن قالها حين يُصبحُ وحين يُمسي جَعَلَ الله رُوحَه في الأُفُقِ المُبينِ، قالوا: وما الأُفُقُ المُبينُ؟ قال: قاعٌ تَحتَ العرشِ، فيه رياضٌ وأشجارٌ وأنهارٌ تَغشاهُ كلَّ يَومٍ ألفُ رَحمةٍ [أو قال: مِئَةُ رَحمةٍ] ⁽١⁾؛ فمَن مات على ذلك القَولِ جَعَلَ اللهُ رُوحَه في ذلك المَكانِ. «اللَّهمَّ إنَّكَ ابتدأتَ الخَلْقَ ولا حاجةَ لكَ إليهم؛ فَجَعَلْتَهُم فَريقينِ؛ فَريقًا للنَّعيمِ وفَريقًا للسَّعيرِ؛ فاجعَلْني للنَّعيمِ، ولا تَجعَلْني للسَّعيرِ، اللَّهمَّ إنَّكَ خَلَقْتَ الخَلْقَ فِرَقًا، ومَيَّزْتَهُم قَبْلَ أن تَخلُقَهُم فَجَعَلْتَ مِنهُم شَقِيًّا وسَعيدًا وغَوِيًّا ورَشيدًا؛ فلا تُشقِني بمَعاصيكَ، اللَّهمَّ إنَّكَ عَلِمْتَ ما تَكسِبُ كُلُّ نَفْسٍ قَبْلَ أن تَخلُقَها فلا مَحِيصَ لها مِمَّا عَلِمْتَ، فاجعَلْني مِمَّن تَستَعمِلُه بطاعَتِكَ، اللَّهمَّ إنَّ أحَدًا لا يَشاءُ حتَّى تَشاءَ، فاجعَلْ مَشيئَتَكَ لي أن [أشاءَ] ⁽٢⁾ ما يُقَرِّبُني إليكَ زُلْفَى، اللَّهمَّ إنَّكَ قَدَّرْتَ حَرَكاتِ العِبادِ فلا يَتَحرَّكُ شيءٌ إلَّا بإذنِكَ، فاجعَلْ حَرَكاتي في تَقواكَ، اللَّهمَّ خَلَقْتَ الخَيْرَ والشَّرَّ، وجَعَلْتَ لِكُلِّ واحِدٍ مِنهُما عامِلًا [يَعمَلُ به] ⁽٣⁾؛ فاجعَلْني من خَيْرِ القِسْمينِ، اللَّهمَّ

--------------------

(١) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتُّه من «جمع الجوامع» ، و «كنز العمال» .

(٢) في الأصل: «تشاء» ، والتصويب من: «جمع الجوامع» ، و «كنز العمال» .

(٣) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبتُّه من «جمع الجوامع» ، و «كنز العمال» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت