٣١- حَدَّثَنَا ابنُ سعيدٍ المُؤَذِّنُ، قال: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عنِ [الحسن] ⁽١⁾ بنِ عليٍّ، عنِ الحسنِ البصريِّ قال: «لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ إدريسَ النَّبِيَّ إلى قومِهِ -وقد فَشَا فيهمُ السِّحْرُ فلم يُطِقهم- عَلَّمَهُ اللَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذه الأسماءَ، ثُمَّ أوحى الله إليه أَلَّا تُبْدِيَهُنَّ للقوم فيدعون⁽٢⁾ بها، ولكنْ قُلْهُنَّ سِرًّا في نفسِكَ؛ فكان إذا دعا بهنَّ استُجِيبَ لهُ، [وبهنَّ دعا فرفعهُ اللَّهُ إليه مكانًا عليًّا، ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ موسىٰ؛ فكان لا يَخْلُصُ إليه سحرٌ ولا سُمٌّ إذا دعا بهنَّ، ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ مُحَمَّدًا؛ فكان إذا دعا بهنَّ استُجِيبَ لهُ] ⁽٣⁾، وبهنَّ دعا في غزوة الأحزاب. قال الحسنُ رحمه الله: وكُنْتُ مُستخفيًا مِنَ الحَجَّاجِ فأدعو بهنَّ فحَبَسَهُ اللَّهُ عَنِّي، ولقد دُخِلَ عَلَيَّ سِتَّ مَرَّاتٍ فأدعو اللَّهَ بهنَّ فأخذَ اللَّهُ أبصارَهُم عَنِّي. فإذا أردتَ أن تدعو بهنَّ الْتماسَ المغفرة لجميع الذُّنوب والخطايا [فصُم ثلاثةَ أَيَّامٍ واغتسلْ والْبَسْ ثيابًا جُدُدًا، وقُم إذا نامَ كلُّ ذي عينٍ] ⁽٤⁾ فاخرُجْ إِلَىٰ فضاءٍ مِنَ الأرضِ فادعُ اللَّهَ بهنَّ أربعينَ
--------------------
(١) في الأصل: «الحسين» ، والتصويب من المخطوط الخاص بالقصة، ومن «الحاوي للفتاوي» .
(٢) هكذا في الأصل. وفي رواية أبي طالب المكي، وفي «الحاوي للفتاوي» : «فيدعوني» .
(٣) ما بين المعقوفين ليس في الأصل، وأثبته من «المنتقىٰ» ، ومن المخطوط الخاص بالقصة، ومن «الطريق السالم إلى الله» .
(٤) ما بين المعقوفين ليس في الأصل وأثبته من «المنتقىٰ» ، ومن المخطوط الخاص =