٣٢- حدَّثَنَا أبو عليٍّ أحمدُ بنُ إبراهيمَ المَوصِليُّ، عن خَلَفِ بنِ خليفةَ، عن حفصِ ابنِ أخي أنسٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال:
--------------------
= بإسناده ومتنه.
وفي الإسناد سلَّام الطويلُ، قال ابن حبان: «يروي عن الثقات الموضوعات، كأنَّه كان
المتعمد لها». ينظر: «المجروحين» (٦٢٨/١) .
(١) فائدة: في اختلاف العلماء في اسم الله الأعظم، ووجه الاستشهاد بكل رواية مما ورد في هذا الباب: قال ابن حجر في «فتح الباري» (٢٢٧/١١) عن اسم الله الأعظم: «وإذ قد جرى ذكر الاسم الأعظم في هذه المباحث؛ فليقع الإلمامُ بشيءٍ من الكلام عليه: وقد أنكره قومٌ كأبي جعفرٍ الطَّبري، وأبي الحسن الأشعري، وجماعة بعدهما، كأبي حاتم بن حبَّانَ، والقاضي أبي بكر الباقِلَّاني؛ فقالوا: لا يجوز تفضيل بعض الأسماء على بعض، ونسب ذلك بعضهم لمالك؛ لكراهيته أن تعاد سورة أو تردد دون غيرها من السُّور؛ لئَلَّا يظُنَّ أن بعض القرآن أفضلُ من بَعضٍ؛ فيؤدِّي ذلك باعتقاد نُقصانِ المفضول عن الأفضل، وحملوا ما ورد من ذلك على أنَّ المراد بالأعظم: العظيمُ، وأنَّ أسماء الله كُلَّها عظيمة. وعبارة أبي جعفرٍ الطَّبري: اختلفتِ الآثارُ في تعيين الاسم الأعظم، والَّذي عندي: أنَّ الأقوال كُلَّها صحيحة؛ إذ لم يرد في خبرٍ منها أنَّه الاسمُ الأعظمُ ولا شيءَ أعظمُ منه؛ فكأنَّه يقولُ: كلُّ اسمٍ من أسمائه تعالى يجوزُ وصفُه بكونه أعظم؛ فيرجعُ إلى معنىً عظيم؛ كما تقدم. وقال ابن حبَّانَ: الأعظمية الواردة في الأخبار إنَّما يراد بها مزيد ثواب الداعي بذلك، كما أطلق ذلك في القرآن، والمراد به: مزيد ثواب القارئ. وقيل: المراد بالاسم الأعظم: كلُّ اسم من أسماء الله تعالى دعا العبد به مُستغرقًا؛ بحيث لا يكون في فكره حالَتَئِذٍ غيرُ الله تعالى؛ فإنَّ مَن تَأَتَّى له ذلك استُجيب له، ونقل معنى هذا عن جعفرٍ الصَّادق، وعن الجُنيد، وعن غيرهما. وقال آخرون: استأثر الله تعالى بعلم الاسم الأعظم، ولم يطلع عليه أحدا من خلقه. =