فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 249

عبدُ الكريمِ بنُ بِشرٍ، قال: حدَّثني صاحبٌ لنا، قال: كان لي حانوتٌ بالشَّامِ على شَطِّ الفُراتِ، قال: فغَدَوتُ يَومَ الخَميسِ فَفَتَحتُ الحانوتَ أنا وغُلامٌ لي نَذكُرُ اللهَ، فَخَرَجَ عَلَينا رَجُلٌ مِنَ الفُراتِ عليه ثِيابٌ بِيضٌ، وعِمامةٌ بَيضاءُ لاطِئَةٌ⁽١⁾، حَسَنُ الشَّيبِ؛ فجاء حتَّى قام عَلَينا، فقال: مِمَّن أنت؟ قلتُ: من أهلِ العِراقِ؛ فقال: كَيفَ تَجدون سُوقَكُم؟ قُلنا: مَرزوقين بخَيرٍ، قال: أفلا أُعَلِّمُكَ شيئًا إذا قلتَه عِشرينَ مَرَّةً أنفَقَ اللهُ لك سُوقَكَ، وأنفَقَ سِلعَتَكَ، وكُنتَ من صالِحي أصحابِك؟ قلتُ: بلى، قال: قُلْ: لا إله إلَّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ، وسُبحانَ اللهِ، والحَمدُ للهِ كَثيرًا، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ من فضلِكَ ورَحمَتِكَ فإنَّهُ لا يَملِكُهُم أحَدٌ غَيرُكَ. قال: قُلْ هذه عِشرين مَرَّةً؛ فإنَّكَ إذا قلتَ: لا إله إلَّا اللهُ، واللهُ أكبَرُ؛ قال لك المَلَكُ: كَبيرًا، وإذا قلتَ: كَبيرًا؛ أمَّن المَلَكُ على دُعائِكَ، قال: فلَمَّا فَرَغ من حَديثِه نَظَرتُ فلم أرَ أحَدًا. قال مَهدِيٌّ: حدَّثَني صاحِبٌ لي عن هذا الرَّجُلِ، قال: كنتُ أخرُجُ مِنَ البَيتِ ولَيسَ في البَيتِ شيءٌ؛ فأدعو [بهذا] ⁽٢⁾ الدُّعاءِ فأرجِعُ وفي البَيتِ أشياءُ غَيرُ واحِدةٍ، فأقولُ: يا هلاهُ⁽٣⁾، أنَّى لَكُم هذا؟ فيَقولون: شيءٌ آتانا اللهُ إيَّاهُ⁽٤⁾.

--------------------

(١) لاطئة: لازقة. ينظر: «لسان العرب» (١٥٣/١) .

(٢) سقط حرف الذال من الأصل، ففي الأصل: «بها» .

(٣) هكذا بالأصل، ووجدت هذا اللفظ في أثر آخر في «تاريخ ابن معين» -رواية ابن محرز- (٢٢٧/٢) ، وأيضًا في أثر آخر في «المجالسة» (١٨٣٩) .

(٤) لم أجده مسندا عند غير المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت