فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1137

قولُهُ: (فَذَلِكَ لُؤمٌ) [1] عبارةُ ابنِ الصّلاحِ: (( وَمَنْ ظَفرَ من الطلبةِ بسَماعِ شَيخٍ فيكتُمهُ غيرَهُ لينفردَ بهِ عَنهُم، كانَ جديرًا بأنْ لا ينتفعَ بهِ، وذلكَ من اللُّؤمِ الذي يقعُ فيهِ جَهَلَةُ الطَّلبةِ الوُضَعَاء، وَمِن أوَّلِ فَائدةِ [طلبِ] [2] الحديثِ: الإفادةُ ) ) [3] . انتهى.

واللُّؤمُ: بالضّمِّ مَهموزًا، قالَ في"القاموسِ" [4] : (( ضِدُّ الكَرَمِ لَؤُمَ ككَرُمَ لُؤْمًَا ) ).

وقالَ أبو عبدِ اللهِ القَزَّازُ: (( ومَلأمَةٌ عَلى مَفعَلَةٍ، فَهوَ لَئيمٌ، واللّئيمُ عندَ العَربِ هوَ البخيلُ المهينُ النَّفس، الخسيسُ الأباء، فإذا كانَ شحيحًا ولمْ تجتمعْ لَهُ هذه الخصالُ، قيلَ لهُ: بخيلٌ، ولم يُقَل: لئيمٌ ) ).

قوله: (فاللهُ أعلمُ بمَقاصِدِهِمْ) [5] ، أي: أنَّهُ لا يُظَنَّ بأحدٍ منهُمْ - معَ مَا كانوا فيهِ منَ الورعِ، والاجتهادِ في الخيرِ - أنّه قصدَ الانفرادَ عنِ الأضرابِ فقطْ منْ غيرِ قصدٍ صالحٍ وخَفِيَ عنّا ذلكَ، فاللهُ أعلمُ، فإنّهُ لا يسعنَا إلاّ تحسينُ الظنِّ بهمْ، وستأتي الوجوهُ التي تصلحُ للاعتذارِ عنهمْ في كلامِ الشّيخِ.

قوله: (وَرُوّينَا عنْ إسْحَاقَ) [6] عبارةُ ابنِ الصّلاحِ: (( ورُوِّيْنا عَنْ إسْحاقَ ابنِ إبراهيِمَ [بنِ] [7] راهَوَيْه أنَّهُ قالَ لبعضِ مَنْ سَمِعَ منهُ في جماعَةٍ [8] : انْسَخْ من كِتابِهم

(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 44.

(2) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف) ، وأثبته من"معرفة أنواع علم الحديث".

(3) معرفة أنواع علم الحديث: 355.

(4) القاموس المحيط مادة (لؤم) .

(5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 44.

(6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 45.

(7) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف) ، وأثبته من"معرفة أنواع علم الحديث".

(8) أخرجه: البيهقي في"المدخل إلى السنن الكبرى" (585) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت