فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 1137

وثبتَ في"الصَّحيحينِ" [1] : أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَرَأَ: {لَمْ يَكُن} [2] على أُبيٍّ - رضي الله عنه - )) [3] .

(( فمَن رَقَّ وجهُهُ عندَ /247أ/ السُؤالِ، ظهرَ نقصهُ عندَ اجتماعِ الرّجالِ.

وإذا قال له الشّيخُ: أَفَهِمْتَ؟ فلا يقلْ: نَعَمْ، حتى يتضحَ لهُ المقصودُ اتضاحًا جليلًا؛ لئلا يكذبَ ويفوتهُ الفهمُ.

ولا يَستَحيي من قولهِ: (( لِمَ ) )؟، ومن قولهِ: (( لم أفهمْ ) )؛ لأنّ استثباتَهُ يُحصِّلُ لهُ مصالحَ عاجلةً وآجلةً، فمن العاجلةِ: حفظهُ للمسألةِ، وسلامتُهُ من كَذبٍ ونِفاقٍ، بإظهارِ فهمِ ما لم يكنْ فهمَهُ.

ومنها: اعتقادُ الشّيخِ اعتناؤهُ، ورغبتهُ، وكمالُ عقلهِ، وورعهُ، ومُلْكُهُ لنفسِهِ.

ومن الآجلةِ: ثبوتُ الصوابِ في قلبهِ دائمًا، واعتيادهِ هذهِ الطريقةِ المرضيةِ والأخلاقِ الرضيةِ.

وعَن الخليلِ بنِ أحمدَ: منزلةُ الجهلِ بينَ الحياءِ والأنفةِ.

وإذا سمعَ الشيخَ يقولُ مسألةً أو يَحكيَ حكايةً وهو يحفظُها: يُصغي لها إصغاءَ مَن لا يحفظُها إلا إذا عَلِمَ من حالِ الشيخِ إيثارَهُ عليهِ بأنّ المتعلِّمَ حافِظُها )) [4] .

(1) هو في صحيح البخاري 5/ 45 (3809) و6/ 216 (4958) و6/ 217 (4960)

و (4961) ، وصحيح مسلم 2/ 150 (799) (122) و2/ 195 (799) (246) من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -.

(2) البينة: 1.

(3) المجموع شرح المهذب 1/ 70 - 71، والكلام بعده للنووي أيضًا، لكن في موضع آخر كما سيأتي.

(4) المجموع شرح المهذب 1/ 86.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت