فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 1137

الهاءِ منْ مهرَ الشيءَ، وفيهِ، وبِهِ، كَمَنَعَ قالَهُ في"القاموسِ" [1] ، وَمعنَاهُ تَصِرْ مَاهِرًا، أي حَاذِقًا فَطنًا، وهو مجزومٌ عَلَى أنّهُ جوابُ الأمرِ.

قوله: (وتُذْكَر) [2] مبني للمفعولِ، أي: يَصِرْ لَكَ ذكرٌ بينَ طلبةِ الفنِّ بما صنفتَهُ.

قوله: (في التَّصْنيفِ) [3] هو أخصُّ منَ التأليفِ؛ لأنّه جعل كُل صنفٍ عَلى حدة، والتأليفُ: مطلقُ الضمِّ. وبعضُهم يراهُ مثلَهُ، ويقولُ: لا يكونُ تأليفًا حتى يضمَّ الشيءَ إلى شكلِهِ فيكونَ المشاكلُ للشئ كأنّه إلفٌ لَهُ؛ مشابهتهُ تدعوهُ إلى إلفهِ، وعَلَى كلِّ حالٍ فليسَ في كلامِ النظمِ ما يُعابُ بِهِ.

أمّا إنْ جعلناهما أعمّ وأخصّ فواضحٌ، وأمّا إنْ جعلناهما بمعنى واحدٍ فيقالُ: إنّهُ سلخَ التأليفَ عنِ المعنى الخاصِّ، فيصيرُ كأنّهُ قالَ: بادِرْ إلى التأليفِ، والتأليفُ الذي هو ضمُّ الشيءِ إلى الشيءِ مطلقًا في التصنيفِ الذي هو ضمُّ كلِّ صنفٍ عَلى حدته (( طريقتانِ ) ) [4] .

قوله: (جَمْعُه أبوابًا) [5] منصوبٌ عَلَى التمييزِ، وكَذا (( صِحَابَا ) ).

و (( تُفْرِدَهُ ) )منصوبٌ عطفًا عَلَى (( جَمْعُهُ ) )نحو: للُبْسُ عَبَاءةٍ وتَقَرَّ عيني [6]

(1) القاموس المحيط مادة (مهر) .

(2) التبصرة والتذكرة (732) .

(3) التبصرة والتذكرة (732) .

(4) التبصرة والتذكرة (733) .

(5) التبصرة والتذكرة (733) .

(6) هذا صدر بيت لميسون بنت بحدل الكلبية والتي تزوجت بمعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - فلما زفت إليه تشوقت إلى البادية فأنشدت وهذا البيت منها. وعجز هذا البيت:

... ... ... ... ... ... ... أحب إليَّ من لبس الشُفوفِ

انظر: التذكرة الحمدونية: 4970، ودرة الغواص في أوهام الخواص: 58، وغرر الخصائص الواضحة وعرر النقائض الفاضحة: 83 - 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت