فهرس الكتاب
و (( مُسْنَدًا ) ) [1] حالٌ من ضميرِهِ، أي: وتأليفُ الحديثِ في حالِ التصنيفِ، أي: جعلُهُ أصنافًا طريقتانِ:
إحداهما: جمعُ الحديثِ إلى شكلِهِ منْ جهةِ الأبوابِ، أو إفرادُهُ بأنْ تذكرَ الحديثَ وحدَهُ، أي: منْ غيرِ ضمِّ ما يناسبُهُ في الحكمِ إليهِ حالَ كونهِ مسندًا منْ جهةِ الصحابةِ لا منْ جهةِ الشيوخِ مثلًا، أي: النظر فيهِ إلى الإسنادِ في ضمِّ شكلهِ إليهِ منْ جهةِ كونهِ يُروى بِهِ حديثٌ آخرُ لهذا الصحابيِّ.
فالأسانيدُ في المسندِ / 250 ب / كالمتونِ في الأبوابِ، والأسانيدُ في الأبوابِ كالمتونِ في المسندِ [2] ، والله أعلمُ.
ويجوزُ أنْ يكونَ نصبُ (( أبوابًا ) )و (( مسندًا ) )بنزعِ الخافضِ، أي: جمعُهُ على الأبوابِ أو على المسانيدِ، ولا يضرُّ إفرادُ مسندٍ؛ لأنَّهُ صارَ علمًا على هذا النوعِ.
و (( تُفْرِدهُ ) )استئنافٌ أو صفةٌ لـ (( مسندًا ) )، أي: تفردُ كل مسندٍ على حدة من جهةِ الصحابةِ لا الشيوخِ.
ويجوزُ أنْ يكونَ (( أبوابًا ) )حالٌ، أي: ذا أبوابٍ أو مُبَوَّبًا.
قولُهُ: (وجمعُهُ معللًا) [3] نُقِلَ عن شيخِنا أنهُ قالَ: (( إنّ ضميرَهُ ليسَ عائدًا على قولهِ (( مسندًا ) )وإن كانَ قد مثلَ بـ (( مسندِ يعقوبَ ) )بل عائد على
(( التأليفِ ) )، يعني: أنَّ الأعلى في التصنيفِ جمعُ التأليفِ كلّ شكلٍ إلى شكلهِ حالَ كونهِ مُعَلَّلًا، بأن يجمعَ طرقَ الحديثِ كلَّها ويُبيِّنَ ما فيهِ من علةٍ إن كانت، سواءٌ كانَ على الأبوابِ أو الأسماءِ، صحابةً أو شيوخًا.
(1) التبصرة والتذكرة (733) .
(2) انظر: فتح الباقي 2/ 133 - 134.
(3) التبصرة والتذكرة (734) .