فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1137

وإلى ذلكَ الإشارة بقولهِ: (( مخصوصينَ ) )، أي: شهرةً سواءٌ كانتِ الشهرةُ بإكثارٍ أو بقلةٍ، ولا يتقيَّدُ ذلكَ بشيوخِ الجامعِ، بل هو أعمُّ من شيوخهِ وشيوخِ غيرهِ من عصرهِ ومن قبلهِ.

وقد يريدونَ بالشيوخِ المعجمَ، وهو - والله أعلمُ - الذي قصدَهُ الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ / 253 أ / محمدٍ البَرْقانيُّ [1] في ما أوردَ لهُ الحافظُ عمادُ الدينِ إسماعيلُ ابنُ كثيرٍ في"تاريخهِ" [2] في سنةِ خمسٍ وعشرينَ وأربعمئة عن الحافظِ ابنِ عَسَاكرَ، من شعرهِ [3] :

أُعلِّلُ نَفسي بكَتْبِ الحديثِ ... وأَجْمِلُ فيه لها الموْعِدَا

وأَشْغَلُ نَفسي بتَصْنيفِهِ ... وتَخْريجِه دائِمًا سَرْمَدًَا

فطَوْرًا أُصَنِّفُه في الشيوخِ ... وطَوْرًا أُصَنِّفُه مُسْنَدًَا [4]

قولُهُ: (وهم أصولُ الدينِ) [5] ، أي: الأحاديثُ المرويةُ عنهم أصولُ هذه الشريعةِ جمعتْ أنواعَ العلومِ الشرعيةِ.

قولُهُ: (طَلبُ العِلمِ) [6] قالَ ابنُ الصلاحِ: (( وحديث الغُسْلِ يَومَ الجُمُعَةِ، وغير ذَلِكَ، - قال [7] : - وكَثيرٌ مِنْ أَنواعِ كِتابِنا هذا قَدْ أفرَدُوا أحاديثَه بالجَمْعِ

(1) هو الإمام العلامة الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي صاحب التصانيف، قال الخطيب: (( كان البرقاني ثقةً، ورعًا، ثبتًا، فهمًا، لم نر في شيوخنا أثبت

منه ... )) . انظر: تاريخ بغداد 4/ 373، وسير أعلام النبلاء 17/ 464.

(2) البداية والنهاية 15/ 650 - 651.

(3) أي: من شعر البرقاني.

(4) ذكره ابن عساكر في"تأريخ دمشق"5/ 248.

(5) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 58، وهذا من كلام عثمان بن سعيد الدارمي. انظر: الجامع لأخلاق الراوي.

(6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 58.

(7) أي: ابن الصلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت