لا تسمّى غريبةً على وجهِ الإطلاقِ، وأمّا بالنِّسبة إلى البلادِ أو الشيوخِ، أو غير ذلكَ منَ التقيداتِ، فلا مانعَ مِنهُ معَ التقييدِ، كما سبقَ ذكرُهُ لهُ في الأفرادَ [1] .
قولُهُ: (وَلَم يَذكر ابنُ الصَلاحِ) [2] بل قد ذكرهُ بذكرِ المشهورِ، فإنَّ مِنْ أمثلةِ المشهورِ ما يُسمّى عزيزًا، بأنْ يكونَ جميعُ السندِ مشهورًا إلا موضعًا منه لم يروهِ فيه إلا اثنانِ عنِ اثنينِ منْ روايةٍ، وأيضًا فإنّه يفهمُ بطريقِ الأولِ؛ لأنّه إذا كانَ ذلك في الغريبِ والمشهورِ، كانَ هو أجدرُ بذلكَ؛ لأنَّه ذكر أقلّ ما يمكن، وهو الغريبُ، وأكثره ما لم يكنْ متواترًا، وهو المشهورُ، ومتى انقسمَ / 264 ب / ذلكَ إلى الضعيفِ والصحيحِ انقسمَ العزيزُ؛ لأنَّه بينَهما، وهو أولى منَ الغريبِ يكونُ الصحيحُ منْ أنواعِهِ، وَمنَ المشهورِ يكونُ الضعيفُ مِنْ أنواعه.
قولُهُ: (وأوَّلُ الإسنادِ فردٌ) [3] ، أي: فالحكم له، لأنَّ الأقلَ في هذا العلمِ يقضي على الأكثرِ، حَتَّى لو بلغتْ طرقُ حديثِهِ التواتر في جميعِ طبقاتِهِ، إلا واحدةً انفردَ بروايتِهِ فيها راوٍ واحدٍ، سمي فردًا وغريبًا.
قولُهُ: (كَما تقدَّمَ) [4] ، أي: في آخر شرح الحسن [5] .
قولُهُ: (الحادي والثلاثين) [6] ، أي: وهو الغريبُ والعزيزُ، وستأتي حكايتُهُ عنِ ابنِ الصَّلاحِ في تقسيمِهِ الغريبَ في أواخرِ شرحِ هذهِ الأبياتِ.
(1) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 185.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 73.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 73.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 73.
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 174.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 73.