فهرس الكتاب

الصفحة 1100 من 1137

قال شيخنُا: (( وليسَ هذا بصحيحٍ، ولا يخرجُ عن الغرابةِ أبدًا، وأحسنُ منْ ذلكَ أنْ نمثلَ بحديثٍ لا سندَ له أصلًا، فإنَّهُ إذا انتفى سندهُ انتفى وصفهُ بالغرابةِ مِنْ بابِ الأولى ) )، قلتُ: ابنُ الصلاحِ لم يخرجهُ عنِ الغرابةِ، وإنَّما نظر إليهِ نظرين بالنِّسبة إلى موضعينِ، وهذا لا نزاعَ فيهِ، وربّما مثّل له بما رواهُ صحابيٌّ واحدٌ ثمّ اشتهرَ عنْ ذلكَ الصحابيِّ.

قولُهُ: (التَّصَانيفُ المشْتَهرَةُ) [1] معجمُ الطبرانيِّ الأوسطُ فيهِ كثيرٌ مِنْ ذلكَ.

قولُهُ: (وسَندًا لا مَتنًا) [2] قالَ شيخُنا: (( هذا بالمقلوبِ أشبهُ، فإنّه خطأ لا شكَ فيه ) ).

قولُهُ: (وغريبٌ بعضَ المتنِ فَقطْ) [3] سبق في الشاذِ والمنكرِ، وزياداتِ الثقاتِ والأفراد أمثلةٌ لذلكَ، وغيرهُ منَ الغريبِ، قالَ الشيخُ في"النّكت"- بعد أنْ ذكرَ ابن سيِّد النَّاسِ لهذهِ الأقسامِ: (( ثُمَّ أشارَ إلى أنَّه [أخذ] [4] ذلكَ منْ كلامِ محمّد بنِ طاهرٍ المقدسيِّ، فإنَّه قسَّم الغريبَ والأفرادَ إلى خمسةِ أنواعٍ، خامسها: أسانيدُ ومتون ينفردُ بها أهلُ بلدٍ لا توجدُ إلا مِنْ روايتِهم، وسننٌ تفرد بالعمل بها أهلُ مصرَ، لا يعملُ بها في غيرِ مصرِهم، ثمَّ تكلَّم أبو الفتحِ على الأقسامِ التي ذكرَها ابنُ طاهرٍ إلى أنْ قالَ: وأمّا النَّوعُ /266 ب/ الخامسُ فيشملُ الغريبَ كلّه سندًا ومتنًا، أو أحدَهما دونَ الآخرِ. قالَ: وقدْ ذكرَ أبو محمد بنُ أبي حاتمٍ [5] بسندٍ له: أنَّ رجلًا

(1) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 78، وهذا من كلام ابن الصلاح في"معرفة أنواع علم الحديث": 375.

(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 78، وهذا من كلام أبي الفتح اليعمري في"النفح الشذي"

(3) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 78، وهذا من كلام أبي الفتح اليعمري أيضًا.

(4) ما بين المعكوفتين لم يرد في (ف) ، وأثبته من"التقييد والإيضاح".

(5) في"الجرح والتعديل"1/ 69 - 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت