فهرس الكتاب
قولُهُ: (لَلْعَشَرَة) [1] هي لامُ الابتداءِ التي تلحقُ الخبرَ، فالاسمُ هنا ضميرُ الشأنِ، لكن هذه اللام تقتضي كسرَ إنَّ، وبالجر تقتضي فتحَها، فلو قالَ: بأنَّه ممّن رواه العشرةُ، أو قالَ: وانتسبَ إلى روايةِ الصحابِ العشرةِ كانَ أحسنَ، ويجوزُ أن تكونَ العشرةُ هي الاسمُ، ويكونُ منْ رواتهِ الجر، فيدخل لامُ الابتداءِ حينئذٍ على الاسمِ، نحو قولهِ تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً} [2] ، {وَإِنَّ لَكَ لأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ} [3] لكنْ يأْتي فيهِ ما تقدّم مِنْ أنَّه يتعاكسُ مقتضى الباءِ واللام في كسرِ إنَّ وفتحِها.
قولُهُ: (وَخُصَّ بِالأَمْرَيْنِ) [4] ، أي: كونه رواهُ هذا العدد، وكون العشرةِ - رضي الله عنهم - مِنْهم.
قولُهُ: (قُلْتُ: بَلَى) [5] عبارتُهُ ترشدُ إلى محذوفٍ تقديره: وخُصَّ هذا الحديثُ بالأمرينِ، وهما: كونُ رواتِهِ زادَ على ستينَ، وكونُ العشرةِ منهم، فلم يحصلْ هذان الأمران لحديثٍ غيرهِ.
قلت: بلى، قد حصلا لحديثٍ غيرِهِ، وهو حديثُ مسحِ الخفينِ، فرواه فوق
1 -عدد كثير أحالت العادة تواطؤهم وتوافقهم على الكذب.
2 -رووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء.
3 -وكان مستند انتهائهم الحس.
4 -وانضاف إلى ذلك أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه.
فهذا هو المتواتر )) .
(1) التبصرة والتذكرة (756) .
(2) آل عمران: 13.
(3) القلم: 3.
(4) التبصرة والتذكرة (756) .
(5) التبصرة والتذكرة (757) .