ذكرهُ هناك هوَ الصوابُ: أنَّ شرَّ أقسامِ الضعيفِ الموضوعُ؛ لأنَّهُ كذبٌ، بخلافِ ما عدمَ فيهِ الصفاتُ المذكورةُ، فإنَّه لا يلزمُ من فقدِها كونهُ كذبًا )) . انتهى.
وسيأتي في الموضوعِ أنَّهُ لا اعتراضَ على ابنِ الصلاحِ، فإنَّ كلامَهُ لا يقتضي أنَّ القسمَ الأرذلَ /90 ب / يلزمُ أنْ يكونَ كذبًا، بل إنَّهُ قسمٌ تحتهُ نوعانِ: مطلقُ الضعفِ الواهي، والموضوعُ، وبيَّن في الموضوعِ أنَّهُ شرُّ النوعينِ [1] .
قَولُه:
90 -أمَّا الضَّعِيْفُ فَهْوَ مَا لَمْ يَبْلُغِ ... مَرْتَبَةَ الحُسْنِ، وإنْ بَسْطٌ بُغِي:
91 -فَفَاقِدٌ شَرْطَ قَبُوْلٍ قِسْمُ ... وَاثْنَيْنِ قِسْمٌ غَيْرُهُ، وَضَمُّوْا
92 -سِوَاهُما فَثَالِثٌ، وَهَكَذَا ... وَعُدْ لِشَرْطٍ غَيْرَ مَبْدُوٍّ فَذَا
93 -قِسْمٌ سِوَاهَا ثُمَّ زِدْ غَيْرَ الَّذِي ... قَدَّمْتُهُ ثُمَّ عَلى ذَا فَاحْتَذِي
الشروطُ ستةٌ: وهي الضبطُ، والعدالةُ، والاتصالُ، وفقدُ الشذوذِ، وفقدُ العلةِ، ووجود [2] العاضدِ عندَ الاحتياجِ إليه.
فالأولُ يتنازعه الصحيحُ والحسنُ، فما كانَ في أعلاهُ فهوَ صحيحٌ، وما كانَ في [3] أدناهُ فهوَ حسنٌ.
والسادسُ يختصُّ بهِ [4] الحسنُ والأربعةُ الباقيةُ يشتركانِ فيها، فإذا أردتَ تقسيمَ الضعيفِ بحسبِ ما يفقدهُ من هذهِ الشروطِ، انحصرَ في ستةِ أقسامٍ.
(1) من قوله: (( قوله: القسم الثالث: الضعيف ... ) )إلى هنا لم يرد في (ك) .
(2) في جميع النسخ الخطية: (( عدم ) )، وكذا نقله الصنعاني عن البقاعي في"توضيح الأفكار"1/ 248، وهو تحريف، والصواب ما أثبته، والله أعلم.
(3) لم ترد في (ك) .
(4) لم ترد في (ف) .