فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1137

الصفةُ الأخرى غيرَ المبدوءِ بها، لكونِ ذلكَ سبقَ في أقسامِ عدمِ الصفةِ الأولى، وهكذا هَلمَّ جرًَّا ... [1] إلى آخرِ الصفاتِ.

ثمَّ ما عُدمَ فيهِ جميعُ الصفاتِ هو القسمُ الأخِرُ [2] الأرذلُ. وما كانَ منَ الصفاتِ لَهُ شروطٌ فاعملْ في شروطهِ نحو ذلك، فتتضاعفُ بذلكَ الأقسامُ.

والذي لهُ لقبٌ خاصٌّ معروفٌ منَ أقسامِ ذلكَ: الموضوعُ، والمقلوبُ، والشاذُّ، والمعللُ، والمضطربُ، والمرسلُ، والمنقطعُ، والمعضلُ - في أنواعٍ - سيأتي عليها الشرحُ إنْ شاءَ اللهُ تعالى.

والملحوظُ في ما نوردهُ منَ الأنواعِ: عمومُ أنواعِ علومِ الحديثِ، لا خُصوص أنواعِ التقسيمِ الذي فرغنا الآنَ من أقسامِه )) [3] .

قالَ الشيخُ في"النكتِ" [4] : (( فجعلَ المصنفُ ما عدمَ منهُ هذهِ الصفاتُ هو القسم الأرذل، وخالفَ ذلك في النوعِ الحادي والعشرينَ - أي: وهو

الموضوعُ - [5] فقالَ: (( اعلمْ أنَّ الحديثَ الموضوعَ شرُّ الأحاديثِ الضعيفةِ ) ) [6] وما

(1) هذا التعبير يقال لاستدامة الأمر واتصاله. يقال: كان عامًا أوَّل كذا وكذا وهلم جرًا.

وانظر في تفصيل اشتقاق هذا التعبير وانتصاب (( جرًا ) ): الزاهر 1/ 476، ولسان العرب 4/ 131، ونكت الزركشي 1/ 392، ونكت ابن حجر 1/ 503، وبتحقيقي: 285، وتاج العروس 15/ 412، والمعجم الوسيط 1/ 116.

(2) قال الحافظ العراقي في التقييد: 63: (( بقصر الهمز على وزن الفخذ، وهو بمعنى الأرذل ) ).

وقيل: بمد الهمز أيضًا. انظر تفصيل ذلك في: لسان العرب 4/ 15، ونكت الزركشي 1/ 393، وتاج العروس 10/ 38.

(3) معرفة أنواع علم الحديث: 113.

(4) التقييد والإيضاح: 63.

(5) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي.

(6) في هذا الموضع على ابن الصلاح تعقبات، نقلناها في تحقيقنا لمعرفة أنواع علم الحديث: 201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت