فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 1137

قولُه: (واشترطَ الخطيبُ) [1] ، قالَ شيخُنا: (( لَمْ يشترطِ الخطيبُ [2] ذلكَ، والذي حملَ الشيخَ على قولهِ هذا عنهُ، هوَ ظاهرُ هذهِ العبارةِ التي ساقها عنهُ. وعندي أنَّ كلامهُ إنَّما خرجَ مخرجَ الغالبِ؛ إذ غالبُ ما يُضافُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - هوَ من إضافةِ الصحابيِّ ) ).

وقولُه: (ومنْ يقابلهُ) [3] ، أي: كأنْ يقول: أرسلهُ فلانٌ، ورفعهُ فلانٌ، فإنَّهُ يريدُ بقولهِ: (( ورفعهُ ) ): وصلَهُ. فالنظرُ حينئذٍ في معنى رفعه إلى المعنى اللغويِّ، لا الاصطلاحي.

قالَ في"القاموسِ" [4] : (( فرُشٌ مرفوعةٌ، أي: بعضُها فوقَ [5] بعضٍ، أو مقربةٌ لَهمْ ) )، وقالَ عبدُ الحقِّ [6] في"الواعي" [7] : (( رفعتُ فلانًا إلى الحاكمِ، إذا قدّمتهُ إليهِ، ورفعتُ هذا الأمرَ إلى السلطانِ إذا بلّغتهُ إياهُ، ورفعتُ الشيءَ رفعًا قربتُهُ / 95 أ / من غيرهِ، وفي التنزيلِ: {وفُرشٍ مرفوعةٍ} [8] ، أي: مُقربةٍ إليهم ) ). انتهى.

(1) التبصرة والتذكرة (95) .

(2) عبارة الخطيب كما جاءت في الكفاية: 21، هي: (( والمرفوع: ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول - صلى الله عليه وسلم -، أو فعله ) ).

(3) التبصرة والتذكرة (96) .

(4) القاموس المحيط مادة: (( رفع ) ).

(5) في جميع النسخ الخطية: (( في ) )، والتصويب من"القاموس المحيط".

(6) هو أبو محمد عبد الحق بن عبد الرحمان الإشبيلي، المعروف بابن الخراط، له مصنفات منها: الجمع بين الصحيحين، والرقاق، والمعتل في الحديث، وغيرها، توفي سنة (581 هـ‍) .

انظر: سير أعلام النبلاء 21/ 198، وشذرات الذهب 4/ 271.

(7) اسم الكتاب كما ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون 2/ 1996، هو: (( الواعي في حديث علي رضي الله تعالى عنه ) )ولم أقف عليه.

(8) الواقعة: 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت