قولُه: (لو مع وقف) [1] قالَ شيخُنا: (( الذي أظنّهُ أنَّ هذا من تتمَّةِ كلامِ الخطيبِ، وظنَّ الشيخُ أنَّهُ من عندِ ابنِ الصلاحِ، فأفصحَ في الشرحِ بهِ ) ).
قلتُ: والظاهرُ مع الشيخِ [2] ، فإنَّ ابنَ الصلاحِ قالَ: (( ذكرَ أبو بكرٍ الخطيبُ أنَّ المسنَدَ عندَ أهلِ الحديثِ: هو الذي اتصلّ إسنادهُ من أولِّهِ إلى منتهاهُ، وأكثر ما يُستعملُ [3] .. ) )إلى آخرهِ، فلو كانَ من تتمَّةِ كلامِ الخطيبِ لكررَ (أنَّ) فقالَ: (( وأنَّ أكثر ما يُستعملُ .. ) )أو كانَ يُعبرُ بـ (( قالَ ) )موضِعَ (( ذَكَرَ ) )فينتظم الكلامُ.
وبما قررهُ الشيخُ [4] يندفعُ ما ذكرَ في"النكتِ"أنَّهُ اعترضَ بهِ على ابنِ الصلاحِ بأنَّهُ ليس في كلامِ الخطيبِ: (( دونَ ما جاءَ عن الصحابةِ وغيرهم ) )لا في"الكفايةِ"، ولا في"الجامعِ" [5] .
وقولُه: (لو مع وقفٍ) [6] ليس الوقفُ شرطًا في قولهِ: (( وُصِلَ ) )، فواو العطفِ محذوفةٌ منهُ، كما حُذِفت في نظائرهِ، والتقديرُ: ولو كانَ مع وقفٍ، فإنَّهُ يُسمى مُسندًا أيضًا على هذا القولِ.
وقولُه: (الحاكمُ فيهِ قطعا) [7] يشعرُ بأنَّ الحاكمَ يشترطُ أنْ يكونَ متصلًا
(1) التبصرة والتذكرة (97) .
(2) جاء في حاشية (أ) : (( أي العراقي ) ).
(3) معرفة أنواع علم الحديث: 114، وقول الخطيب في الكفاية (58 ت، 21هـ) ، والجامع لأخلاق الراوي 2/ 189.
(4) جاء في حاشية (أ) : (( أي: العراقي ) ).
(5) التقييد والإيضاح: 64.
(6) التبصرة والتذكرة (97) .
(7) التبصرة والتذكرة (98) .