/ 95 ب / بصيغةٍ صريحةٍ، أو ما يقومُ مقامها، وكلامُ الحاكمِ ظاهرٌ فيه [1] ، فإنَّهُ قالَ: (( المسنَدُ ما أضيفَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بسندٍ يظهرُ فيهِ الاتصالُ ) ) [2] ، فقولهُ
: (( يظهرُ فيهِ ) )يدخلُ فيهِ عنعنةُ المدلسِ، والإرسالُ الخفيُّ، ونحوُهما ممَّا ظاهرهُ الاتصالُ، وقد يفتشُ فيوجدُ منقطعًا [3] .
وكلامُ ابنِ الصباغِ [4] منَ الخطيبِ مأخوذٌ، فهوَ من تلامذتهِ، وكلُّ ما يلزمُ على قولِ الخطيبِ يلزمهُ بلا فرقٍ، نُقلَ عن شيخنا البرهانِ [5] ، وهوَ ظاهرٌ.
قوله: (فيدخلُ فيهِ المقطوعُ، وهوَ قولُ التابعيِّ .. ) [6] إلى آخرهِ، مُنافٍ لقولهِ بعدَ ذلكَ في تعريفِ المتصلِ: (( ولمْ يروا أنْ يدخلَ المقطوعُ ) ) [7] ، ويجمعُ بينَ كلاميهِ [8] بأنَّ الباحثَ يلزمُ خصمَهُ بما يقتضيهِ كلامُهُ، وإنْ كانَ لا يراهُ، ولا شكَّ
(1) هكذا في نسخة (أ) ، وفي نسخة (ب) و (ف) : (( يأباه ) )، وكتب ناسخ (ب) فوقها (( لا ) )، ثمَّ كتب في الحاشية: (( ضرب عليها شيخنا وجعل موضعها(ظاهر فيه)
فليتأمل )) ، وكذلك سقطت من (ف) عبارة: (( يشترط أن يكون متصلًا بصيغة صريحة، أو ما يقوم مقامها، وكلام الحاكم ظاهر فيه ) ).
(2) معرفة علوم الحديث: 17.
(3) انظر: النكت لابن حجر 1/ 508، وبتحقيقي: 290.
(4) هو أبو نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد البغدادي، شيخ الشافعية، الفقيه المعروف بابن الصباغ، له تصانيف منها: الشامل، والكامل، وغيرها، توفي سنة (477 هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 464، وشذرات الذهب 3/ 355.
(5) هو أبو الوفاء إبراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي، المعروف بسبط ابن العجمي، تتلمذ له الحافظ ابن حجر والبقاعي وغيرهم، له مصنفات كثيرة منها: حاشية يسيرة على الألفية وشرحها للعراقي، وغير ذلك، توفي سنة (841 هـ) . انظر: الضوء اللامع 1/ 138.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 182.
(7) التبصرة والتذكرة (100) .
(8) جاء في حاشية (أ) : (( أي: العراقي ) ).