فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1137

أبو بكرٍ [1] البَاقلاني، وهو عَجيبٌ منَ القَاضِي؛ فإنَّ مالِكًا وَأتباعَهُ يَقبلونَ المرسَلَ مطلقًا، فكيفَ إذا كانَ مرسلُ صحابيٍّ، ونقلَ عنِ ابنِ كَثيرٍ أنَّهُ قالَ: (( وذكرَ ابنُ الأثيرِ وَغيرُهُ في ذلِكَ خِلافًا ) ) [2] . وَكذا نقلَ عنهُ أنَّهُ قالَ: (( والحافِظُ البيهقيُّ في كتابهِ"السُننِ الكَبيرِ" [3] وَغيرِه يُسمِّي ما رواهُ التَابعيُّ، عن رَجلٍ منَ الصَحابةِ - يَعني: بلفظِ الإبهامِ- [4] مُرسلًا [5] ، فإنْ كَانَ يذهبُ معَ هذا إلى أنَّهُ ليسَ بحجةٍ، فيلزمهُ أنْ يكونَ مرسَلُ الصَحابةِ أيضًا ليسَ بِحجَةٍ ) ) [6] . انتهى.

(1) جاء في حاشية (أ) : (( هوَ مالكي ) ).

(2) اختصار علوم الحديث 1/ 159، وبتحقيقي: 118.

(3) انظر السنن الكبرى 1/ 19، وقارن بمعرفة السنن والآثار 3/ 84.

(4) ما بين الشارحتين جملة توضيحية من البقاعي.

(5) قال ابن حجر في"نكته"2/ 564، وبتحقيقي: 339: (( وقد بالغ صاحب"الجوهر النقي"في الإنكار على البيهقي بسبب ذلك، وهو إنكار متجه ) ). وقال العراقي في"التقييد": 74 معقبًا على صنيع البيهقي: (( وهذا ليس منه بجيد، اللهم إلاّ إن كان يسميه مرسلًا، ويجعله حجة كمراسيل الصحابة فهو قريب ) ).

قلت: هو في كلا الحالين مخالف لما اصطلح عليه أهل الحديث.

(6) اختصار علوم الحديث 1/ 160، وبتحقيقي: 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت