يحترزُ فيهِ مِن موضعٍ واحدٍ، وَهوَ عنعنةُ ذلِكَ المدلسِ. وأمّا مَن [1] عُرفَ بالتسويةِ فيتحيرُ [2] الناظرُ في حديثهِ مِن أولِ السندِ إلى آخرهِ؛ فإنَّهُ ما مِن شيخٍ إلاّ ويحتملُ أنْ يكونَ حذفَ دونه أو فوقهُ ضعيفًا.
قولُهُ: (قَد لا يكونُ معروفًا بالتدليسِ) [3] قالَ في"النكتِ" [4] عَقِبَهُ: (( ويكونُ المدلسُ قَد صرّحَ بسماعهِ مِن هَذا الشيخِ الثقةِ، وَهوَ كذلكَ، فتزولُ تهمةُ تدليسهِ، فيقفُ الواقفُ على هَذا السندِ فلا يرى فيهِ موضعَ علةٍ؛ لأنَّ المدلسَ قَد [5] صرّحَ باتصالهِ، والثقةُ الأولُ ليسَ مدلسًا، وقد رواهُ عَن ثقةٍ آخرَ، فيحكمُ لَهُ بالصحةِ، وفيهِ ما فيهِ منَ الآفةِ التي ذكرناها، وهذا قادحٌ في مَن تعمَّدَ فعلهُ، واللهُ أعلمُ ) ).
قولُهُ: (عَن الأوزاعي عَن نافعٍ ... ) [6] إلى آخرهِ، قَد سمعَ الأوزاعيُّ مِن نافعٍ، والزهريِّ، ويحيى بنِ سعيدٍ، ولهذا كانَ تدليسًا.
قولهُ: (ضُعفَ الأوزاعي) [7] قَد وقعَ ما خافهُ الهيثمُ؛ فإنَّ أحمدَ سُئِلَ عنِ الأوزاعيِّ فقالَ: رأيٌ ضعيفٌ، وحديثٌ ضعيفٌ [8] .
(1) لم ترد في (ف) .
(2) في (ف) : (( فيتخير ) ).
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 243.
(4) التقييد والإيضاح: 97.
(5) لم ترد في (ف) .
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 244.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 244.
(8) انظر في هذا: سير أعلام النبلاء 7/ 113 - 114.