الموصوفَ هوَ التامُّ الضبطِ الذِي تقدّمَ تحريرُ الكلامِ فيهِ في تعريفِ الصحيحِ، فالقريبُ منهُ مَن كانَ ضابطًا، ولكنهُ في أدنى درجاتِ الضبطِ المعتبرِ، فلو
قالَ:
... ... ... ... ... أنَّ مَنْ دانى تمامَ الضبطِ فرده حسنٌ
لَوَفَى، واللهُ أعلمُ.
قولُهُ: (مواضعُ التفردِ منهُ) [1] عبارته: (( فإنَّهُ حديثٌ فردٌ، تفرّدَ بهِ عمرُ - رضي الله عنه -، عَن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ تفرّدَ بهِ عَن عمرَ: علقمةُ بنُ وقاصٍ، ثُمَّ عَن علقمةَ: محمدُ بنُ إبراهيمَ، ثُمَّ عنهُ: يحيى بنُ سعيدٍ [2] على ما هوَ الصحيحُ عندَ أهلِ
الحديثِ )) [3] . قالَ الشيخُ في"النكتِ" [4] : (( وقد اعترضَ عليهِ بأمرينِ: أحدهما: أنَّ الخليليَّ والحاكمَ / 146أ / إنما ذكرا تفرّدَ الثقةِ، فلا يردُ عليهما
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 247.
(2) أخرجه: ابن المبارك في"الزهد" (188) ، والطيالسي (37) ، والحميدي (28) ، وأحمد 1/ 25 و43، والبخاري 1/ 2 (1) و1/ 21 (54) و3/ 190 (2529) و5/ 72 (3898) و7/ 4 (5070) و8/ 175 (6689) و9/ 29 (6953) ، ومسلم 6/ 48 (1907) ، وأبو داود (2201) ، وابن ماجه (4227) ، والترمذي (1647) ، والبزار (257) ، والنسائي 1/ 58 و6/ 158 و7/ 13 وفي"الكبرى"، لَهُ (78) و (4736) و (5630) ، وابن الجارود (64) ، وابن خزيمة (142) و (143) و (455) ، والطحاوي في"شرح معاني الآثار"3/ 96 وفي"شرح مشكل الآثار"، لَهُ (5107) و (5108) و (5109) و (5110) و (5111) و (5112) و (5113) و (5114) ، وابن حبان (388) و (389) ، والدارقطني 1/ 50 - 51 وفي"العلل"، لَهُ 2/ 194، والقضاعي في"مسند الشهاب" (1171) و (1172) ، والبيهقي 1/ 41 و298 و2/ 14 و4/ 112 و235 و5/ 39 و6/ 331 و7/ 341، والبغوي في"شرح السنة" (1) و (206) مِن طريق يحيى بنِ سعيد، بهذا الإسناد.
(3) معرفة أنواع علم الحديث: 164.
(4) التقييد والإيضاح: 101.