فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 1137

فإنَّهُ لا يريد ذلِكَ الحديثَ المعينَ، وإنما يريد أحاديثَ أخرَ يصحُّ أنْ تكتبَ في ذلِكَ البابِ، وإنْ كانَ حديثًا آخرَ غيرَ الذِي يرويهِ في أولِ البابِ، وَهوَ عملٌ صحيحٌ، إلاّ أنَّ كثيرًا مِن الناسِ يفهمونَ منْ ذلكَ: أنَّ من سُمِّي منَ الصحابةِ يروونَ ذلكَ الحديثَ الذي رواه في أولِ البابِ بعينهِ، وليس الأمرُ على ما فهموه، بل قَد يكونُ كذلكَ، وقد يكونُ حديثًا آخرَ يصحُّ إيراده في ذلِكَ البابِ، ثمَّ إني تتبعتُ الأحاديثَ التي ذكرها ابنُ منده، فلم أجدْ منها بلفظِ حديثِ عمرَ، أو قريبًا مِن لفظهِ بمعناهُ إلا حديثًا لأبي سعيدٍ الخدريِّ [1] ، وحديثًا لأبي هريرةَ [2] ، وحديثًا لأنسِ ابنِ مالكٍ [3] ، وحديثًا لعلي بنِ أبي طالبٍ [4] ، وكلها ضعيفةٌ، ولذلكَ قالَ / 147 أ / الحافظُ أبو بكرٍ البزارُ في"مسنده" [5] بعدَ تخريجه: (( لا يصحُّ عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا مِن حديثِ عمرَ، ولا عَن

(1) أخرجه: الدارقطني في"غرائب مالك" (كما في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين) 6/ 2381، والقضاعي في"مسند الشهاب" (1173) ، وابن عساكر في"غرائب مالك"، والخطابي في"معالم السنن" (كما في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين) 6/ 2381 من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن مالك، عن زيد بن أسلم عن عطاء بنِ يسار، عن أبي سعيد الخدري. قال الدارقطني: (( ولم يتابع عليه.(أي على عبد المجيد) وأما أصحاب مالك الحفاظ عنه، فرووه عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة ابن وقاص، عن عمر وهو الصواب ))انظر: العلل للدارقطني 2/ 193.

(2) أخرجه: الرشيد العطار (كما في تخرج أحاديث إحياء علوم الدين) 6/ 2381.

(3) أخرجه: ابن عساكر في"تاريخ دمشق"7/ 219 من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بنِ إبراهيم، عن أنس. قال ابن عساكر: (( المحفوظ حديث محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن عمر. وهذا غريب جدًا ) ).

(4) أخرجه: محمد بن ياسر (كما في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين) 2/ 926.

(5) قال البزار في"البحر الزخار"1/ 382: (( ولا نعلم يروى هذا الكلام إلا عن عمر بن الخطاب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الإسناد ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت