فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1137

تحققَ فيهِ التفردُ المطلقُ حينئذٍ، وينقسمُ عندَ ذلكَ إِلَى مردودٍ منكرٍ، وغيرِ مردودٍ كما سبقَ، وإذا قالوا فِي مثلِ هَذَا: تفرّدَ بهِ أبو هريرةَ، وتفرّد بهِ عن أَبِي هُرَيْرَةَ ابنُ سيرينَ، وتفرّدَ بهِ عَن ابنِ سيرينَ أيوبُ، وتفرّدَّ بهِ عَن أيوبَ حمادُ بنُ سلمةَ، كانَ فِي ذلكَ / 153 أ / إشعارٌ بانتفاءِ وجوهِ المتابعاتِ فِيهِ، ثُمَّ إنَّهُ قَدْ يدخلُ فِي بابِ المتابعةِ والاستشهاد روايةُ من لا يحتجُّ بحديثهِ وحدَهُ، بل يكونُ معدودًا فِي الضعفاءِ، وفي كتابي [1] البخاريِّ ومُسلمٍ جماعةٌ منَ الضعفاءِ ذَكَرَاهُم فِي المتابعاتِ والشواهدِ [2] ، وليسَ كلُّ ضعيفٍ يصلحُ لذلكَ؛ ولهذا يقولُ الدارقطنيُّ وغيرهُ فِي الضعفاء: فلانٌ يعتبرُ [3] بهِ، وفلانٌ لا يعتبرُ بهِ، وقدْ تقدّمَ التنبيهُ عَلَى نحوِ ذَلِكَ )) [4] . - أي فِي قسمِ الْحَسَن -.

قولُهُ: (وقد يسمى) [5] أي: الحديثُ الَّذِي شُوركَ فيهِ الشيخُ (شاهدًا) [6] أي: وهي المتابعةُ القاصرةُ، وأمّا المتابعةُ التامةُ، وهي متابعةُ الرَّاوي نفسهِ عنْ شيخهِ فلا يُسمَّى شاهدًا؛ لأنها هِيَ المتابعةُ الحقيقيةُ، ومتى كَانَتِ المشاركةُ فِي ذلكَ

(1) في (ف) : (( كتاب ) ).

(2) لا يقال: عطف الاستشهاد على المتابعة يقتضي تغايرهما، والحاكم في"المدخل"سمى المتابعات شواهد؛ لأنا نقول: المغايرة صادقة، بأن لا يسمى الشواهد متابعات، وأما تسمية المتابعة شاهدًا فهوَ موجود فِي قوله: (( ويجوز أن يسمى ذلك بالشاهد أيضًا ) ). أفاده البلقيني في محاسنه: 183، وانظر: نكت الزركشي 2/ 171.

(3) في (ف) : (( معتبر ) ).

(4) معرفة أنواع علم الحديث: 174 - 175.

(5) التبصرة والتذكرة (173) .

(6) التبصرة والتذكرة (173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت