رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - زكاةَ الفطرِ طهرةً للصائم منَ اللغوِ والرفثِ )) أخرجهُ أبو داود [1] والحاكمُ [2] والدارقطنيُّ [3] . ووجه الدلالةِ منهُ: أنَّ الكافرَ لا طهرةَ لهُ.
قولُهُ: (فهذهِ الزيادةُ) [4] يعني: (( وتربتها طهورًا ) ). (تفرّدَ [5] بِهَا أبو مالكٍ) ، ليسَ كذلكَ، فإنهُ إنْ أرادَ أنّ غيرهُ خالفهُ عنْ ربعيّ، لَمْ يصحَّ لهُ [6] ؛ لأنَّهُ ما رَوَى هَذَا الحديثَ عَن ربعيٍّ / 157 ب / غيرُهُ، وإنْ أرادَ أَنَّهُ انفردَ بهذهِ اللفظةِ، و [7] لَمْ توجدْ عندَ أحدٍ ممن رَوَى هَذَا الحديثَ، فليسَ كذلكَ، فَقَدْ رَوَى أحمدُ فِي"مسندهِ"هَذَا الحديثَ منْ حديثِ عليٍّ - رضي الله عنه - بلفظِ: (( وجعلَ ترابها لنا طهورًا ) ) [8] ، فَلَمْ يبقَ إلاّ ما قَالَ الشيخُ فِي"نكته" [9] : (( إنْ تفردهُ بِهَا بالنسبةِ إِلَى حديثِ حذيفةَ، كما رواهُ مسلمٌ [10] منْ روايةِ أَبِي مالكٍ، عنْ ربعي، عنهُ، قال: وقد اعترضَ عَلَى المصنفِ بأنهُ يحتملُ أنْ يريدَ بالتربةِ الأرضَ منْ حيثُ هِيَ أرضٌ، لا التراب، فلا يبقى فيهِ زيادةٌ، ولا مخالفة لمنْ أطلقَ فِي سائرِ الرواياتِ [11] .
(1) في سننه (1609) .
(2) في المستدرك 1/ 409.
(3) فِي سننه 2/ 138.
وأخرجه أيضًا: ابن ماجه (1827) ، والبيهقي 4/ 163.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 266.
(5) في (أ) و (ب) : (( انفرد ) )والمثبت من (ف) وهو الموافق لما في شرح التبصرة والتذكرة.
(6) في (ف) : (( به ) ).
(7) لم ترد في (ب) .
(8) عند أحمد في"المسند"1/ 98 و158.
(9) التقييد والإيضاح: 114.
(10) صحيح مسلم 2/ 63 - 64 (522) (4) .
(11) المعترض هو العلامة مغلطاي كما جاء في النكت لابن حجر 2/ 701 وبتحقيقي: 476.