قولُهُ: (ولاتَنَافسُوا) [1] هوَ مِن النفيسِ، وَهوَ ما يُرغَبُ فيهِ ويُبخَلُ بهِ لِعزّتهِ، وَهوَ مضارعُ تنافسَ فلانٌ وفلانٌ، مثلُ: تقاتلا. وهكذا بقيةُ ألفاظِ الحديثِ، كلها أفعالٌ مضارعةٌ، حُذِفَ منها حرفُ المضارعةِ تخفيفًا.
ومعنى (( تنافسُوا ) ): تقاسَموا النفاسةَ، بأنْ يَعُدَّ كُلٌّ مِنهُم الشيءَ نَفيسًا، فيتجاذبوهُ، فيؤديَ ذَلِكَ إلى فسادٍ عريضٍ [2] . والتجسسُ - بالجيمِ: التفحّصُ منَ الجاسوسِ لصاحِبِ سِرِ الشرِّ. [3] قالَ في"القاموسِ" [4] : (( أي: خُذوا ما ظَهرَ، ودَعوا ما سَترَ اللهُ - عز وجل -، ولا تَفْحصوا عنْ بواطنِ الأمورِ، ولا تبحثوا عنِ العوراتِ ) ). والتَحسسُ: بالحاءِ المهملةِ.
قالَ في"القاموس" [5] : (( الاستماعُ لحديثِ القومِ، وطلبُ خبرِهِم في الخيرِ، والحاسوسُ: الجاسوسُ، أو هوَ في الخير، وبالجيمِ في الشر ) )انتهى. والمادةُ تَدورُ على تأثّرِ النفسِ بِما تدركُهُ بإحدى حواسِّها.
قولُهُ:
221 -وَمِنْهُ مَتْنٌ عَنْ جَمَاعَةٍ وَرَدْ ... وَبَعْضُهُمْ خَالَفَ بَعْضًا في السَّنَدْ
222 -فَيَجْمَعُ الكُلَّ بإسْنَادٍ ذَكَرْ ... كَمَتْنِ (أيُّ الذَّنْبِ أعْظَمُ) الخَبَرْ
223 -فَإنَّ (عَمْرًا) عِنْدَ (وَاصِلٍ) فَقَطْ ... بَيْنَ (شَقيْقٍ) وَ (ابْنِ مَسْعُوْدٍ) سَقَطْ
224 -وَزَادَ (الاعْمَشُ) كَذَا (مَنْصُوْرُ) ... وَعَمْدُ الادْرَاجِ لَهَا مَحْظُوْرُ
قولُهُ: (وبعضُهُم ... ) [6] إلى آخرهِ، جُملةٌ في موضعِ الحالِ.
(1) التبصرة والتذكرة (219) .
(2) انظر: القاموس المحيط مادة (نفس) .
(3) انظر: لسان العرب مادة (جسس) .
(4) القاموس المحيط مادة (جسس) .
(5) القاموس المحيط مادة (حسس) .
(6) التبصرة والتذكرة (221) .