فهرس الكتاب

الصفحة 538 من 1137

وفيهِ يقولُ بشّارُ بنُ بردٍ:

قلْ لعبدِ الكريمِ: يا ابنَ أبي العو ... جاءِ بِعْتَ الإسلامَ بالكفرِ مُوقا

لا تصلي ولا تصومُ، فإنْ صُمـ ... ـتَ فبعضَ النهارِ صومًا رقيقا

ما تُبالي إذا شربتَ منَ الخمـ ... ـرِ عتيقًا، أنْ لا يكونَ عَتِيقا

وقالَ أبو أحمدَ بنُ عديٍّ: لما أُخِذَ لتُضرَبَ عُنقُهُ، قالَ: وَضعتُ فيكم أربعةَ آلافِ حديثٍ، أحرّمُ فيها الحلالَ، وأُحلّلَ الحرامَ [1] ).

قولُهُ: (وكَبَيانٍ) [2] هوَ ابنُ سمعانَ النهديُّ، منْ بني تَميمٍ، ظهرَ بالعراقِ بعدَ المئةِ، وقالَ بإلهيّة عليٍّ، وأنَّ فيهِ جُزءًا إلهيًا بناسوتهِ، ثُمَّ منْ بعدهِ في ابنهِ محمدِ ابنِ الحنفيةِ، ثُمَّ في أبي هاشمٍ وَلدِ ابنِ الحنفيةِ، ثُمَّ منْ بعدهِ في بيانٍ هَذا، وكتبَ كتابًا إلى أبي جعفر الباقِر، يدعوهُ إلى نفسهِ، وأنَّه نبيٌّ، فأخذهُ خالدٌ القسريُّ، فقتله وأحرقهُ بالنَارِ، / 178 أ / وَهوَ الذِي ينتسبُ إليهِ البيانيةُ منَ الشيعةِ [3] .

قولُهُ: (كالخَطّابيِةِ) [4] - بفتحِ المعجمةِ وتشديدِ المهملةِ - نسبةً إلى أبي الخطابِ الأزديِّ، وكانَ عزا نفسهُ إلى جعفر الصادقِ، فلما عَلِمَ منهُ غلوَّهُ في حقِّهِ تبرّأ منهُ ولَعَنهُ، فلما اعتزلَ عَنهُ [5] ادّعى الأمرَ لنفسِهِ، وافترقَ أصحابهُ منْ بعدهِ فمنهم: من ادّعى ألوهيتَهُ، ومنهم من ادّعى إمامتَهُ، ومنهم منْ قالَ بنبوتهِ [6] .

(1) هنا ينتهي كلام أبي الفرج في الأغاني. وقد ذكره ابن حجر رحمه الله في لسان الميزان

5/ 242، ويبدو أنّ البقاعي رحمه الله نقله نصًا من هذا الكتاب.

(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 308.

(3) انظر في ترجمته ميزان الاعتدال 1/ 357 ترجمة (1335) .

(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 308.

(5) في (ب) : (( اعتزله ) ).

(6) انظر: الملل والنحل 1/ 179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت