قالَ في"المواقف" [1] وشرحه: (( قالوا: الأئمةُ أنبياءٌ، وأبو الخطّابِ نبيٌّ، بل زادوا، وقالوا: الأئمةُ آلهةٌ، والحسنانِ ابنا اللهِ، وجعفرُ الصادق إلهٌ، وأبو الخطّابِ أفضلُ منهُ ومنْ عليٍّ، وهؤلاءِ يستحلونَ شهادة الزورِ لموافقيهِم على مخالفيهم ) ).
(والرافضةُ) قالَ في"القاموسِ" [2] : (( فرقةٌ منَ الشيعةِ؛ لأنَّهم تابعوا زيدَ ابنَ عليٍّ، ثُمَّ قالوا لَهُ: تبرّأ منَ الشيخينِ، فَأَبَى، وقالَ: كانا وَزيرَي جَدِّي، فتركوهُ ورفضوهُ والنسبة: رافضيٌّ ) )انتهى.
والشيعةُ: همُ الذينَ شايعُوا عليًا، وقالوا: إنَّهُ الإمامُ بعدَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالنصِّ، إمّا جليًّا، وإمّا خفيًّا، وأنَّ الإمامةَ لا تخرجُ عَنهُ وعن أولادهِ، إلاّ بظلمٍ منْ خارجٍ، وتقيةً مِنهُم [3] . ويقولونَ بعصمةِ الأئمةِ، والتولّي والتبرّي إلا في حالِ التقيةِ، وهم اثنانِ وعشرونَ فرقةً، والظاهِرُ أنَّ مرادَ الشيخِ بالرافضةِ جميعُ فِرَقِهِم؛ فإنَّ الجميعَ [4] قائلونَ بالتُقيةِ - يعني: جوازَ أنْ يُظهِرُوا لِخلافِ ما يبطنونَ إذا خَافوا - وهذا بابُ / 178 ب / الكذبِ.
قولُهُ: (والسالميةِ) [5] هم ممّنْ وَقفَ معَ الحسِ، كالذينَ قالوا: إنَّهُ سبحانهُ على العرشِ بطريقِ المماسةِ، حتى قالوا: إنَّ الميِّتَ يأكلُ في قبرهِ، ويشربُ وينكحُ؛ لأنَّهم سمعوا أنَّهُ يُنعَّم في قبرِهِ، وليسَ النعيمُ عندَهم [6] إلا هَذا، قالهُ ابن الجوزيِّ في
(1) المواقف: 420.
(2) القاموس المحيط مادة (رفض) .
(3) انظر: الملل والنحل 1/ 146.
(4) في (ب) و (ف) : (( الكل ) ).
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 308.
(6) في (ب) و (ف) : (( وليس عندهم النعيم ) ).