أوائلِ"تلبيسِ إبليسَ". [1] وقالَ الإمامُ أبو المظفرِ شاهفورُ بنُ طاهِرٍ الشافعيُّ [2] في كتابهِ"التبصرةِ [3] في فِرقِ الأممِ"في نصفِهِ الثاني في الكلامِ على الحلاجية: (( إنَّ السالميّة جماعةٌ منْ متكلميِّ البصرةِ، قبلوا مِن الحلاجِ بِدعَتهُ في الحلولِ، قالَ: وهم جملةُ الحشويةِ، يتكلمونَ ببدعةٍ متناقضةٍ ) ).
قولُهُ: (كغياثِ بنِ إبراهيم وضعَ للمهديِّ) [4] ، أمَّا غياثٌ، فإنهُ ابن إبراهيمَ النخعيُّ، رَوَى عنِ الأعمشِ وغيرهِ. نقلَ الجوزجانيُّ عنْ غيرِ واحدٍ: أنَّهُ كانَ يضعُ. [5] وقالَ البخاريُّ: (( يُكنَى أبا عبدِ الرحمانِ، يعدُّ في الكوفيينَ، تركوُهُ [6] ) انتهى.
رَوَى عَنهُ بقيّةُ، ومحمدُ بنُ حُمرانَ، وعليُّ بنُ الجعدِ، وبهلولُ بن حسان، وقصتهُ معَ المهديِّ ذكرها أبو خيثمةَ [7] ، وإن المهديَّ وَصَله [8] فلما قامَ، قالَ
: (( أشهدُ أنَّ قفاكَ قفا كذابٍ ) )انتهى.
(1) تلبيس إبليس: 86.
(2) هو أبو المظفر طاهر بن محمد الإسفراييني، ثم الطوسي، الشافعي (شاهفور) ، صاحب
(( التفسير الكبير ) )، كان أحد الأعلام، توفي سنة (471 هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء 18/ 401.
(3) لم ترد في (ب) .
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 308.
(5) كذبه غير واحد من الأئمة. ميزان الاعتدال 3/ 337 ترجمة (6673) .
(6) التأريخ الكبير 7/ 109.
(7) وقصته أخرجها ابن الجوزي في الموضوعات 1/ 42 و3/ 78. وانظر: تذكرة الموضوعات: 154، وتنْزيه الشريعة 2/ 239، والفوائد المجموعة: 174، والأسرار المرفوعة: 469.
(8) جاء في حاشية (أ) : (( أي أعطاه صلة ) ).