أبو عصمةَ / 181 ب / القرشيُّ مولاهم، قاضي مرو، ويعرفُ بنوحٍ الجامعِ. قالَ في"تهذيبِ التهذيب" [1] : (( وكانَ معَ ذلكَ - أي: معَ روايتهِ - عالمًا بأمورِ الدنيا فسُمّيَ الجامعَ، وقيل: هوَ نوحُ بنُ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ ) )، وقالَ أبو رجاءٍ محمدُ بنُ حمدويهَ في"تأريخهِ": (( نوحُ بنُ أبي مريمَ، كانَ أبوهُ مجوسيًا منْ أهلِ هُرمُز، غلبَ عليهِ الإرجاءُ، ولم يكنْ بمحمودِ الروايةِ، وكانتْ ولايتهُ القضاءَ في خلافةِ المنصورِ ) )، وقالَ الحاكمُ: (( أبو عصمةَ مقدّم في علومِهِ، إلاَّ أنَّهُ ذاهبٌ بمرةٍ، وقدْ أفحشَ أئمةُ الحديثِ القولَ فيهِ ببراهينَ ظاهرةٍ ) )، وقالَ أيضًا: (( لقدْ كانَ جامعًا - كاسمهِ - رُزِقَ كلَّ شيءٍ إلاَّ الصدقَ، نعوذُ باللهِ منَ الخذلانِ ) )، وقالَ أبو عليٍّ النيسابوريُّ: (( كانَ كذابًا ) )وقالَ أبو سعيدٍ النقاشُ: (( رَوَى الموضوعاتِ ) )، وقالَ الخليليُّ: (( أجمعوا على ضعفهِ [2] ) . وكذبهُ ابنُ عيينةَ، وما أحسنَ قولَ أبي عصمةَ: (( ما أقبحَ اللحنَ منْ متقعِّرٍ! ) )، وقالَ محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ ابنِ أبي رزمةَ، عنْ أبيهِ: ماتَ سنةَ ثلاثٍ وسبعينَ ومئةٍ )) .
قولهُ: (ميسرةُ بنُ عبدِ ربهِ) [3] هوَ الفارسيُّ، ثمَّ البصريُّ التَرّاسُ الأكّالُ، كانَ يأكلُ كثيرًا. قالَ الدِّينَوريُّ في"المجالسةِ" [4] : حدّثنا ابنُ ديزيلَ [5] ، حدّثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، قالَ: سمعتُهمْ يقولونَ لميسرةَ الأكولِ: كمْ تأكلُ؟ قالَ: منْ مالي،
(1) تهذيب التهذيب 10/ 434 - 435، وفي الكلام تقديم وتأخير.
(2) الإرشاد 3/ 902.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 312.
(4) المجالسة وجواهر العلم 6/ 243 (2604) وانظر: لسان الميزان 8/ 236.
(5) هو أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن علي الهمذاني الكسائي، يعرف بابن ديزيل، كان يلقب بدابة عفان؛ لملازمته له، ويلقب بسيفنة، وسيفنة: طائر ببلاد مصر، لا يكاد يحط على شجرة إلا أكل ورقها حتى يعريها، توفي سنة (281 هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء 13/ 184، وتذكرة الحفاظ 2/ 608.