هذا المعترضُ بواحدٍ منْ هؤلاءِ الذينَ تابعوا ثابتَ بنَ موسى عليهِ، كانَ أقلَّ خطأً من اعتراضهِ بطريقِ جُبارةَ، والحديث لهُ طرقٌ كثيرةٌ، جَمَعهَا أبو الفرجِ بنُ الجوزيّ في كتابِ"العلل المتناهيةِ" [1] وبيّنَ ضعفهَا، واللهُ أعلمُ )) .
قولهُ: (وَهلةٌ) [2] أي: غفلةٌ، قالَ في"القاموسِ" [3] : (( وَهِلَ كَفرِحَ: ضعفَ وفزعَ، فهوَ وَهِلٌ، ككتفٍ، ومستوهلٌ، وعنهُ: غَلَطَ فيهِ ونسيهُ، ووهلَ إلى الشيءِ يوهلُ - بفتحها - أي: كوجلَ يوجَلُ، ويهلُ وهلًا: ذهبَ وَهمهُ إليهِ، / 188 ب / وتوهّلهُ: عرَّضهُ؛ لأنْ يغلطَ ) ).
قولهُ:
239 -وَيُعْرَفُ الوَضْعُ بِالإقْرَارِ، وَمَا ... نُزِّلَ مَنْزِلَتَهُ، وَرُبَّمَا
240 -يُعْرَفُ بِالرِّكَةِ، قُلْتُ: اسْتَشْكَلاَ ... (الثَّبَجِيُّ) القَطْعَ بِالوَضْعِ عَلَى
241 -ما اعترف الوَاضِعُ، إذْ قَدْ يَكْذِبُ ... بَلَى نَرُدُّهُ، وَعَنْهُ نُضْرِبُ [4]
قولهُ: (بالإقرارِ وما) [5] قافيتهُ متراكبٌ، (( وربما ) )إنْ شددت فالقافيةُ متداركٌ، وإنْ خففَت فهوَ متكاوسٌ، فلو قالَ: (( بإقرارٍ وما ) )لكانَ أحسنَ؛ لتوافقهِما في المتداركِ، ولو قالَ: (( يقومُ في مقامهِ ) )لكانَ أخفَّ منْ (( نزلَ منْزلتَهُ ) )؛ لسلامتهِ من الخبلِ.
قولهُ: (بالركةِ) [6] ، قالَ في"القاموسِ" [7] : (( الرّكيكُ: كأميرٍ، وغُرابٍ،
(1) لم أجده في"العلل المتناهية"، وهو في الموضوعات 2/ 109 - 111.
(2) التبصرة والتذكرة (238) .
(3) القاموس المحيط مادة (وهل) .
(4) قال في فتح الباقي (1/ 282) : أي نعرض فلا نحتج به. وانظر: لسان العرب، مادة
(ضرب) .
(5) التبصرة والتذكرة (239) .
(6) التبصرة والتذكرة (240) .
(7) القاموس المحيط مادة (ركك) .