وعمرُو بنُ مرزوقٍ الباهليُّ أثنى عليهِ سليمانُ بنُ حربٍ، وأحمدُ بنُ حَنْبلٍ، قالَ ابنُ معينٍ: (( ثقةٌ مأمونٌ ) )، ووثّقهُ ابنُ سعدٍ، وقالَ ابنُ المدينيِّ: (( اتركوا حديثَهُ ) )، وعن يحيى بنِ سعيدٍ: أنَّهُ كانَ لا يرضاهُ. وقالَ الساجيُّ كانَ أبو الوليدِ يتكلّمُ فيهِ، وقالَ الدارقطنيُّ: كثيرُ الوهمِ.
قالَ شيخُنا: (( لم يُخرجْ عنهُ البخاريُّ في الصحيحِ سوى حديثينِ مقرونًا بغيرهِ في كلٍّ منهما ) ) [1] .
وأمّا تكذيبُ ابنِ معينٍ لسويدِ بنِ سعيدٍ فيحتمل أنْ يكونَ أرادَ بهِ مجرّدَ تخطئتهِ، أي: نقله ما لا يُطابقُ الواقعَ غير متعمدٍ، فإنَّهُم قد يطلقونَ الكذبَ على ذلكَ، وهو منْ إطلاقِ الاسمِ على جزءِ معناهُ بدلالةِ التضمن.
قولهُ: (وقد تقدمَ نقلهُ) [2] ، أي: في ذكرِ القولِ الثالثِ.
وقولهُ:
279 -وَقَدَّمُوا الجَرْحَ، وَقِيْلَ: إنْ ظَهَرْ ... مَنْ عَدَّلَ الأكْثَرَ فَهْوَ المُعْتَبَرْ
لو قالَ:
وقدَّمْوا الجَرْحَ، وقيل: إنْ تجِدْ ... مَنْ عَدّلَ الأكثرَ قولهُ اعتمِد
لكانَ أحسنَ.
قولهُ [3] : (ففيهِ ثلاثة أقوال) [4] لا بدَّ من التقييدِ بأنْ يكونَ الجرحُ مفسّرًا. وأمّا إنْ كانَ مُبهمًا، فإنَّهُ لا يُعارضُ التعديلَ.
(1) هدي الساري: 412.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 344.
(3) لم ترد في (ب) .
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 344.