الصحابةِ وساقَ ابنُ منده منْ طريقِ عبدِ اللهِ بنِ السائبِ بنِ خبابٍ، عنْ أبيه، عنْ جدهِ - رضي الله عنه - [1] قالَ: (( رأيتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - متكئًا على سريرٍ .. ) ) [2] الحديث، فهذهِ أمورٌ أخرجتْهُ عن الجهالةِ وأوجبتْ ثقتَهُ.
قولهُ: (في غيرِ حملِ العلمِ) [3] ليس قيدًا، بل بيانٌ للواقعِ؛ فإنَّ الأمرَ مفروضٌ فيمنْ لم يروِ عنهُ العلمَ غيرُ واحدٍ، على أنَّهُ يُفهمُ ارتفاعَ الجهالةِ بالشهرةِ في العلمِ منْ بابِ الأولى [4] .
قولهُ: (غير مقبولةٍ) [5] ، أي: لأنَّ مجردَ الروايةِ عنهُ لا تكونُ تعديلًا.
قولهُ: (تقبلُ مطلقًا) [6] هذا يُشبهُ أنْ يكونَ قولُ مَنْ يجعلُ روايةَ العدلِ / 215أ / عن الراوي تعديلًا لهُ، لكنَّ هذا أوسعُ؛ لأنَّهُ ما شَرَطَ فيهِ عدالةَ الراويينِ، ورأيتُ بخطِّ بعضِ أصحابنا أنَّ ابنَ كثيرٍ عزاهُ لابنِ حبانَ [7] ، قال: فإنَّهُ حَكَى عنِ الخطيبِ [8] أنَّ جهالةَ العينِ تزولُ بروايةِ اثنينِ وأنّهُ لا تثبتُ عدالتُهُ بروايتهِما، قال: (( وعلى هذا النمطِ مشى ابنُ حبانَ وغيرهُ بل حَكمَ له بالعدالةِ بمجرّدِ هذه الحالةِ ) ) [9] . انتهى.
(1) لم ترد في (ب) .
(2) انظر: الإصابة 2/ 260.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 354.
(4) لم ترد في (ب) .
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 354.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 354.
(7) اختصار علوم الحديث 1/ 293 وبتحقيقي: 167.
(8) الكفاية (149ت، 88هـ) .
(9) اختصار علوم الحديث 1/ 293 وبتحقيقي: 167.