فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1137

ولهم سبعةُ ألقابٍ، وغالبُ هؤلاءِ الغلاةِ يقولونَ بإلاهية الأئمةِ، وأضرُّهم على أهلِ الإسلامِ الإسماعيليةُ؛ فإنّ جلَّ قصدِهم نقضُ الشريعةِ ولهم في ذلكَ / 222ب /طرقٌ عظيمةٌ، وأصلهم مجوسٌ عجزوا عنْ ردِّ ما كانَ منْ دينهم بالسيفِ فسعوا في استغواءِ ضعفاءِ المسلمينَ بأنواعِ الخداعِ.

والزيديةُ: نُسبوا إلى زيدِ بنِ عليٍّ زينِ العابدينَ بنِ الحسينِ، وهمْ ثلاثُ فرقٍ، وسُمّيَ منْ رفضَ زيدًا هذا رافضةً.

والإماميةُ: وهم الاثنى عشرية.

قولهُ: (عن أهل بدع) [1] إنْ كانَ بالفتحِ فهو مصدرُ بَدَعَ، قالَ ابنُ القطاعِ في"الأفعالِ": (( بَدَعَ الركيَّ بَدعًا، إذا استنبطَها، ومنْ ذلكَ ركيٌّ بديعٌ حديثةُ الحفرِ، وبَدعتُ الشيءَ، أنشأتُهُ، وأبدعَ الرجلُ، أتى ببديعٍ منْ قولٍ أو فعلٍ، وأبدعَ اللهُ تعالى الأشياءَ، ابتدأَ خلقَها بلا مثالٍ ) ) [2] ، وقالَ أبو عبدِ اللهِ القزازُ:

(( بدعتُ الشيءَ، أنشأتهُ ولمْ أُسبقْ إليهِ، ولا احتذيتُ فيهِ أحدًا، واللهُ بديعُ السماواتِ والأرضِ لابتداعهما، وما بينهما على غير مثالٍ، وبدعتُ الركيَّ إذا انشأتها فهي بديعٌ، أي: حديثةُ الحفرِ ) ).

والبدعةُ في الدينِ منْ هذا، وهي كلّ حدثٍ بعدَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - لم تتقدّم بهِ سنةٌ قيلَ لهُ: بدعةٌ؛ لحدوثهِ، وقيلَ: سُميَ بدعةً؛ لأنَّهُ مُبتدعٌ، والابتداعُ المصدر، والبدعةُ الاسمُ لما ابتُدِعَ، فالتقديرُ: عنْ أهل إنشاءٍ لقولٍ مُخترعٍ منْ عندِ أنفسهم من غير سلفٍ سبقَ لهم فيهِ، وإنْ كانَ / 223أ / بالكسرِ فهو منْ قولهِ تعالى: {مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُل} [3] ، قال الزبيديُّ في"مختصرِ العينِ": (( البِدعُ: الشيءُ الذي

(1) التبصرة والتذكرة (298) .

(2) الأفعال 1/ 92.

(3) الأحقاف: 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت