يكونُ أولًا في كلِ أمرٍ )) فهو على حذفِ مضافٍ تقديرهُ عن أهل أمرٍ بدعٍ، أو قولٍ بدعٍ.
قولهُ: (ما دعوا) [1] ، أي: لم يكونوا دعاةً.
قولهُ: (وأما الثانية) [2] ، أي: وأما الصورةُ الثانيةُ فحكيتها أنا بسببِ أنَّهُ قالَ: كذا.
قولهُ: (والمتكلمينَ) [3] كانَ ينبغي أنْ يقولَ بعدهُ: (( وقولي: والخلفُ في مبتدعٍ ما كفرا ) ) [4] إلى آخرهِ، فإنَّ ذلكَ كلّهُ من تتمةِ القولِ الرابعِ، وكأنّه قالَ: تُقبلُ أخبارُهم بخلافٍ فيهِ.
قولهُ: (كعمران بن حطان) [5] رأيتُ بخطِّ بعضِ أصحابِنا أنَّ البخاريَّ أخرجَ لهُ موضعًا واحدًا في لبسِ الحريرِ متابعةً [6] ، وقالَ شيخُنا في"التهذيب" [7] : (( كانَ عمرانُ داعيةً إلى مذهبِ الخوارجِ فانتقضَ قولُ منِ ادّعى أنَّ الداعيةَ يردُ بالاتفاقِ ) )، وقالَ في ترجمتهِ منْ"تهذيبِ التهذيب": (( ذكر زكريا الموصليّ في"تاريخِ الموصلِ"عنْ محمدِ بنِ بشرٍ العبديِّ الموصليِّ، قالَ: لمْ يمتْ عمرانُ بنُ حطانَ حتى رجعَ عنْ رأي الخوارجِ ) ). انتهى. قال شيخنا: (( هذا أحسنُ ما يعتذرُ بهِ عنْ تخريجِ البخاريِّ لهُ ) ) [8] ، ونُقلَ عنْ أبي داود أنه قالَ: (( ليسَ في أهلِ الأهواءِ أصحُّ
(1) التبصرة والتذكرة (298) .
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 358 - 359.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 359.
(4) التبصرة والتذكرة (294) .
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 359.
(6) صحيح البخاري 7/ 194 (5835) ، وأخرج له حديثًا آخر 7/ 215 (5952) .
(7) (( في التهذيب ) )لم ترد في (ب) .
(8) تهذيب التهذيب 8/ 128.