فهرس الكتاب

الصفحة 652 من 1137

صحيحِ مسلمٍ"في المقدمةِ [1] ."

قولهُ: (فهو كاذبٌ في الأول) [2] ، أي: الخبرِ الأولِ، أي: نجعلُهُ صادقًا في إخبارهِ عنْ نفسهِ بالكذبِ في قولهِ: عمدتُ الكذبَ، فيردُّ ذلك الخبرَ الذي قالَ: إنَّهُ كذبَ فيهِ، ثمَ نردُّ بعد ذلكَ كلَّ شيءٍ يُحدثُ بهِ، ونحملُهُ على الكذبِ ولو قالَ: إنّي صدقتُ في هذا.

واستدلالُ الشيخِ على أنَّهُ أرادَ الكذبَ في حديثِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بما قالَ ضعيفٌ، والظاهرُ ما قالَ ابنُ الصلاحِ، ويدلُّ عليهِ قولهُ: (( ومن ضعفنا نقلهُ ) ) [3] إلى آخرهِ، فإنَّهُ أعمُّ من أنْ يكونَ يكذبُ في الحديثِ /226ب/، أو في حديثِ الناسِ، أو بِوَهمٍ أو فسقٍ، لكنَّ موافقتَهُ على إدامةِ الإهدار بعد التوبةِ منْ غيرِ الكذبِ بعيدةٌ، والله أعلمُ.

قولهُ: (يضاهي منْ حيث المعنى) [4] ، أي: من أجلِ أنَّ ردَّنا لحديثهِ بعدَ الاطّلاعِ على كذبهِ إنَّما هو لاحتمالِ أنْ يكونَ كَذَبَ فيهِ كما كَذَبَ في الذي [5] اطّلعنا على كذبهِ فيهِ، وهذا الاحتمالُ بعينهِ سارٍ فيما تقدّمَ على ذلكَ.

نهاية الجزء الأول ويليه الجزء الثاني وأوله البيت رقم (304)

(1) انظر: شرح صحيح مسلم 1/ 57.

(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 361.

(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 360.

(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 361.

(5) في (ف) : (( في ذلك ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت