فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 1137

قولهُ: (من صونِ الراوي وسترهِ) [1] ، أي: لا بدَّ منْ أنْ يكونَ صائنًا لعرضهِ، ساترًا لنفسهِ عنِ الأدناسِ وما يعيبهُ عليهِ الأكياسُ [2] من الناسِ [3] .

قولهُ: (مراتب التعديلِ) [4] كانَ ينبغي أنْ يقولَ: ألفاظُ التعديلِ، فإنَّ المراتبَ هي الطبقاتِ، فينحلُ إلى أنَّ المراتبَ لها مراتبُ، والطبقاتِ لها [5] طبقاتٌ ثمَّ ظهرَ أنَّ الكلامَ صحيحٌ بتقديرِ مراتبِ ألفاظِ التعديلِ، واللهُ أعلم [6] .

قولهُ: (فأرفعُ التعديلِ ما كَرَّرتهُ) [7] جعلَ شيخنا حافظُ العصرِ ابنُ حجر -وهو الحقُّ - أعلى المراتبِ صيغةَ أفعل؛ لما تدلُ عليهِ منَ الزيادةِ، كأن يُقال: فلانٌ أوثقُ الناسِ أو أثبتُ الناسِ.

قولهُ: (إلى الصدقِ ما هو) [8] معناهُ عندَ أهلِ الفنِّ أنَّهُ غيرُ مدفوعٍ عنِ الصدقِ. وتحقيق معناها في اللغةِ: أنَّ حرفَ الجرِّ يتعلّقُ بما يصلحُ لتعلقهِ، وهو هنا قريب، فالمعنى: فلانٌ قريبٌ [9] إلى الصدقِ، وتحتمل [10] (( ما ) )أنْ تكونَ نافيةً وحينئذٍ يجوزُ أنْ يكونَ المعنى ما هو قريبٌ منه، فيكونَ نفيًا لما أثبتتهُ الجملةُ الأولى، فيفيد مجموعُ العبارةِ في [11] التَّردُّد في أمرهِ، ويجوزُ أن يكونَ ما هو بعيدًا فيكونُ

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 368.

(2) الأكياس: جمع كيِّس، وهو العاقل. انظر: لسان العرب مادة (كيس) .

(3) توضيح الأفكار 2/ 260.

(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 369.

(5) لم ترد في (ف) .

(6) من قوله: (( ثم ظهر ) )إلى هنا من (أ) فقط.

(7) التبصرة والتذكرة (328) .

(8) التبصرة والتذكرة (331) و (332) .

(9) عبارة: (( فالمعنى: فلان قريب ) )لم ترد في (ف) .

(10) في (ف) : (( ويحتمل ) ).

(11) لم ترد في (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت