فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 1137

قولهُ: (وينظرُ فيه) [1] قالَ ابنُ الصلاحِ: (( هذا كما قالَ؛ لأنَّ هذه العباراتِ لا تُشعرُ بشريطةِ الضبطِ، فيُنظرُ حديثُهُ ويُختبرُ حتى يُعرَفَ ضبطُهُ، وقد تقدّمَ بيانُ طريقهِ في أولِ هذا النوعِ - أي: مَن تُقبلُ روايتُهُ ومَنْ تُردُّ، وهو المذكورُ في قول الشيخِ: (( ومن يوافِقْ غالبًا ذا الضبطِ ) ) [2] - وإن لمْ يستوفِ النظرَ المعرِّفَ لكونِ ذَلِكَ المُحدّثِ / 236 أ / في نفسهِ ضابطًا مطلقًا، واحتجنا إلى حديثٍ منْ حديثِهِ، اعتبرنا ذَلِكَ الحديثَ ونظرنا: هل لهُ أصلٌ من روايةِ غيرهِ؟ كما تقدّم بيانُ طريقِ الاعتبارِ في النّوعِ الخامسِ عَشر )) [3] .

قولهُ: (وأخّرتُ هذه اللفظة) [4] ، أي: لأنَّ الدرجةَ الثالثةَ من ألفاظِها: صدوقٌ، وهو وصفٌ بالصدقِ على طريق المبالغةِ، وأمّا هذه اللفظةُ، فدالةٌ على أنَّ صاحبَها محلُّهُ، ومرتبتُهُ مُطلقُ الصدقِ [5] ، ولا يُقالُ فحينئذٍ يكونُ لا بأسَ بهِ أعلى مِن ليسَ به بأسٌ؛ لأنّها أعرقُ [6] منها في النفي؛ لأنَّه يُقالُ: إنَّ بأسَ في الأخرى نكرَةٌ في سياقِ النفي فَتَعُمُّ، وليس بينهما كبيرُ فَرقٍ في العبارةِ بخلافِ: محلهُ الصدقُ؛ فإنَّه يُفهمُ أنَّ المتكلمَ ما عدلَ عن صدوقٍ، وهي أخصرُ إليها إلاّ لنُكتةٍ وهي ما تقدّمَ.

قولهُ: (أو مُقارب الحديثِ - بفتح الراء وكسرها-) [7] قال الشيخُ في"النكت": (( ضُبِطَ في الأصول الصحيحةِ المسموعةِ على المصنّفِ [8] بكسر الراء،

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 371.

(2) التبصرة والتذكرة (267) .

(3) معرفة أنواع علم الحديث: 243.

(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 371.

(5) تدريب الراوي 1/ 345، وتوضيح الأفكار 2/ 265.

(6) جاء في حاشية (أ) : (( بالقاف ) ).

(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 372.

(8) جاء في حاشية (أ) : (( أي: ابن الصلاح ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت