فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 1137

واعلَمْ: أنَّ سبيلَ التجريحِ سبيلُ التوثيقِ في أنَّ أدْوَنَ مراتِبِهِ - أعني: أعظمَها قدحًا وأقبَحَها جَرْحًا - صيغةُ (( أفعلَ ) )، كأكذبُ الناسِ، كما قالَهُ شيخُنا، فتصيرُ المراتبُ سِتًا، بل سَبعًا على ما مَضى [1] .

قولهُ: (وقد فَرَّقْتُ بينَ بعضِ [2] هذه الألفاظِ) [3] قال ابنُ الأثيرِ في"النهاية": (( والتفرقُ والافتراقُ سواءٌ، ومنهم مَنْ يجعلُ التفرُّقَ بالأبدانِ، والافتراقُ في

الكلامِ، يُقالُ: فرَّقتُ بينَ الكلامينِ فافترقا، وفرَّقتُ بين الرجلينِ فتفَرَّقا )) [4] . وعلى هذا يمكنُ قراءة / 240ب / هذه اللفظةِ - مُخففةً - بمعنى: أنَّه فَرَّق بينَ معاني هذه الألفاظِ ومشدَّدةً؛ لأنَّها إذا تباينتْ معانيها صارتْ كلُّ واحدةٍ منْ رُتبةٍ، غيرِ رُتبةِ الأخرى، فتباعدَ ما بين الألفاظِ، وذلكَ هو تفرُّقُ الأبدانِ.

قولهُ: (فيمنْ تركوا حديثَهُ) [5] قالَ بعضُ أصحابِنا: عبارةُ ابنِ كثيرٍ: (( فإنَّهُ يكونُ في أدنى المنازلِ عندَهُ وأردئِها ) ) [6] .

قولهُ: (المراتب الثلاثةُ) [7] أصلحهُ المصنفُ بعدَ قراءةِ شيخِنا البُرهانِ الحلبيِّ عليهِ (( الثلاث ) )فأسقطَ تاء التأنيثِ كما هو دأبُ العددِ المؤنثِ.

قولهُ: (حديثُهُ منكرٌ) [8] قالَ شيخُنا: كانَ ينبغي أنْ يُنبِّهَ على أنَّ البخاريَّ قال: (( مَنْ قُلتُ: حديثُهُ منكرٌ فلا يحلُّ الاحتجاج به ) )كما بيَّنَ اصطلاحَهُ في

(1) عبارة: (( بل سبعًا على ما مضى ) )لم ترد في (ب) و (ف) .

(2) لم ترد في (ف) .

(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 377.

(4) النهاية 3/ 439.

(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 377.

(6) اختصار علوم الحديث 1/ 320 وبتحقيقي: 174.

(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 377.

(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 378.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت