فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1137

قالَ ابنُ الصلاحِ: (( ومن هؤلاءِ مَنْ أجازَ فيها أيضًا - أي: في العبارةِ عن القراءةِ - أنْ يقولَ: سمعتُ فلانًا ) ) [1] وقالَ في مذهبِ الفَرقِ بينَ أخبرنا، فيجوزُ دونَ حدَّثنا: (( وهو منقولٌ عن مسلمٍ صاحبِ الصحيحِ ) ) [2] . انتهى.

قالَ النوويُّ فيما نُقلَ عنه: (( وكانَ من مذهبِهِ - أي: مُسلِمٍ - الفرقُ بينَهما، وأنَّ حدّثنا لا يجوزُ إطلاقُهُ إلاّ لما سمعَهُ من لفظِ الشيخِ خاصةً، وأخبرنا لما قُرِئَ على الشيخِ، وهذا الفرقُ هو مذهبُ الشافعيِّ ) ) [3] إلى آخرِ كلامهِ. انتهى.

قالَ ابنُ الصلاحِ: (( وقد قيلَ: إنَّ أوَّلَ مَنْ أحدثَ الفرقَ بينَ هذينِ اللفظينِ / 247أ / ابنُ وَهْبٍ بمصرَ، وهذا يدفعُهُ أنَّ ذلك مرويٌّ عن ابنِ جُرَيجٍ والأوزاعيِّ، حكاهُ عنهما الخطيبُ أبو بكرٍ [4] إلا أنْ يعني أنَّه أوَّلُ مَنْ فعلَ ذلك بمصرَ ) ) [5] .

قولهُ: (أكثرُ علمائِنا) [6] نُقلَ عن"طبقاتِ ابنِ سعدٍ" [7] في ترجمةِ عبدِ الرحمانِ بنِ هرمزَ الأعرجِ بسندٍ فيه الواقديُّ، عن عثمانَ بنِ عبيدِ الله بنِ رافعٍ، قالَ: (( رأيتُ مَنْ يقرأُ على الأعرجِ حديثَهُ عن أبي هُريرةَ، عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فيقولُ: هذا حديثُكَ يا أبا داودَ - وهي كنيةُ الأعرجِ -، فيقولُ: نَعَم، قالَ: فيقولُ: فأقولُ: حدَّثني عبدُ الرحمانِ، وقد قرأتُ عليكَ؟ قالَ: نَعَم، قُلْ: حدَّثني عبدُ الرحمانِ بنُ هرمزَ ) ).

(1) معرفة أنواع علم الحديث: 256، قال البلقيني: (( وممن جوَّز إطلاق حدَّثنا في ذلك عطاء، والحسن، وأبو حنيفة، وصاحباه، وزفر، ومنصور ) ).

(2) معرفة أنواع علم الحديث: 256.

(3) شرح صحيح مسلم 1/ 22، والذي بعدها: (( وأصحابه وجمهور أهل العلم

بالمشرق )) .

(4) الكفاية (434 ت، 302 هـ‍) .

(5) معرفة أنواع علم الحديث: 256.

(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 398.

(7) طبقات ابن سعد 5/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت