فهرس الكتاب
عليها المصنفُ مسألةَ الإجازةِ، وجهانِ حكاهما الرافعيُّ، وقالَ: أظهرهما أنَّهُ ينعقدُ )) [1] .
وينبغي أنْ يُعلمَ أنَّ ما ذَكرَهُ الشيخُ، ليس أيضًا وِزان مسألةِ البيعِ، فإنَّ المُجازَ به [2] مبهمٌ، والتعيينُ في صورةِ البيعِ منَ الجانبينِ وإنَّما وِزانُهُ أجزتُ لك أنْ ترويَ عني الكتابَ الفلانيَّ إنْ شئتَ.
قولهُ في قولهِ: (والسادسُ) [3] : (أجزتُ لفلانِ) [4] مكسورٌ؛ لأنَّ الكفَّ لا يدخلُ هذا البحرَ، فلو قالَ: أجزتُ منْ فلان، لاتَّزنَ، لكنْ في توجيههِ تكلفٌ فإنَّ التقديرَ يكونُ: أجزتُ الروايةَ الكائنةَ من فلانٍ عني، وقالَ العلاّمةُ [5] نجمُ الدينِ بنُ قاضي عجلونَ: (( كان ينبغي أنْ يقالَ كما إذا أجازَ للإنسانِ مع ) )، وهو حَسنٌ جدًا.
قولهُ: (المعدومَ به) [6] ، أي [7] : بالإذنِ من غيرِ أنْ يعطفَ على موجودٍ بل جَعَلَ الإذنَ مقصورًا على المعدومِ؛ لأنَّ المعدومَ لما خَصَّهُ المُجيزُ بالإذنِ صارَ فاعلَ الاختصاصِ، أي: الانفراد بالإذنِ لا يشاركُهُ فيها الموجودُ.
قولهُ: (وهو مُثِّلا) [8] ، أي: وهذا النوعُ، وهو إجازةُ المعدومِ، مستقلًا مُثِّلَ، أي: شُبِّهَ بالوقفِ على المعدومِ، وهو مُنقطعُ الأولِ ك: وَقفتُهُ على مَن سَيُولَدُ لي،
(1) التقييد والإيضاح: 185.
(2) (( به ) )لم ترد في (أ) .
(3) التبصرة والتذكرة (470) .
(4) التبصرة والتذكرة (470) .
(5) لم ترد في (ف) .
(6) التبصرة والتذكرة (471) .
(7) في (ب) : (( إن ) ).
(8) التبصرة والتذكرة (472) .