فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 1137

تفسيرُهُ لذلك يدخلُ فيه من هو حَمل عندَ الإجازةِ، وهو خِلافُ تَفسيرِ أهلِ اللغةِ، فإنَّهم قالوا: هي ولدُ الولدِ الذي في البطنِ، وقالَ أبو عبيدٍ في النهي عن حَبَلِ الحَبَلةِ: (( هو بيعُ نتاجِ النتاجِ، قبلَ أنْ ينتجَ ) )، وقال الشافعيُّ: (( هو بيعُ السلعةِ إلى أنْ تلدَ الناقةُ، ويلِدَ حملُها ) )ذَكرَ ذلك في"شمسِ العلوم"، وقد عُلِمَ مِن مَجموعه ومن كُلِّ قَوْلٍ منه أنَّه لا يطلقُ على ما هو حَملٌ عند الإجازةِ كما أفهمَه كلامُ الشيخِ.

قولهُ: (أنْ يُخَصِّصَ المعدومَ بالإجازةِ) [1] ، أي: فيجعلَ الإجازةَ مَقصورةً، عليه، كما تقولُ: نخصُّكَ يا اللهُ بالعبادةِ، أي: نجعلُ العبادةَ خاصةً بكَ ومقصورةً عليكَ.

قولهُ: (وقد أجازهُ) [2] ، أي: الوقفَ على المعدومِ.

قولهُ: (ابن الصباغِ) [3] عبارةُ ابنِ الصلاحِ بعد أنْ حَكَى تجويزَ الإجازةِ للمعدومِ عنِ الخطيبِ [4] ، وأنَّه سمعَ أبا عليٍّ وابنَ عُمروس يجيزانِ ذلك: (( وحَكَى جوازَ ذلك أيضًا أبو نصرِ بنُ الصباغِ الفقيهُ [5] ، فقال [6] : ذهبَ قومٌ إلى أنَّه يجوزُ أنْ يُجيزَ لمنْ لم يخلقْ، قالَ: وهذا إنَّما ذَهبَ إليه مَنْ يعتقِدُ أنَّ الإجازةَ إذنٌ في الروايةِ / 258 أ / لا محادَثَةٌ، ثمَّ بَيَّنَ بطلانَ هذه الإجازةِ، وهو الذي استقرَّ عليه رأيُ شيخِهِ القاضي أبي الطيِّبِ الطبريِّ الإمامِ ) ) [7] .

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 427.

(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 427.

(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 427.

(4) الكفاية (466ت، 325 - 326 هـ‍) ، والإجازة للمعدوم والمجهول: 81.

(5) البحر المحيط 4/ 401.

(6) في (ف) : (( وقال ) ).

(7) معرفة أنواع علم الحديث: 273، وانظر: الكفاية (466ت، 325 هـ‍) ، والإجازة للمعدوم والمجهول: 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت