فهرس الكتاب

الصفحة 730 من 1137

قولهُ: (ما اصَّفَّحَ أسماءَ الإجازةِ) [1] ، أي: ما نظرَ فيهم، يُقالُ: صَفحَ وَرقَ المصحفِ والكتاب، قلبَ أوراقَهما، والقومَ عَرَضهم واحدًا بعدَ واحدٍ، والناسُ نظرَ في وجوهِهم، وفي الأمرِ نَظَرَ كتصفحَ، وأصلُها: تَصفَّحَ قلبت تاء تفعّل صادًا للتقاربِ في المخرجِ، ثمَّ أدغمت في فاء الفعلِ بعد إسكانها فاجتلبتْ همزةُ الوصلِ للتوصل إلى النطقِ بها [2] .

قولهُ: (كالإجازةِ للمجهولِ) [3] رأيتُ بخطِّ الإمامِ شمسِ الدينِ السلاميِّ الحلبيِّ الشافعيِّ على حاشيةِ نسخةٍ بخطهِ، وقد قَرأَها على شيخِنا الإمامِ الحافظِ برهانِ الدينِ المحدِّثِ الحلبيِّ أنَّ المصنفَ أصلحها بعدَ قراءتهِ للشرحِ عليهِ، فجعلَ مكانَها: للمعدومِ، يعني: لأنَّ المجهولَ قد لا يكونُ معدومًا فتصحُّ إجازتُهُ قطعًا، كما إذا قيلَ لشيخٍ: أجزتَ لمن في هذا الاستدعاءِ؟ فقالَ: نَعَم، من غيرِ أنْ يَعرفَ اسمَ أحدٍ منهم، وأيضًا إذا قلنا: لا يعلمُ لم يكنْ كالمجهولِ، بل هوَ مجهولٌ.

قولهُ في قولهِ: (والثامن) [4] : (من فهرسةِ) [5] كذا رأيتُها في النسخِ بهاءٍ مربوطةٍ، فقرأتُها بفتحِ السينِ تأنيثَ: فِهرسٍ، معرب: فهرست [6] ، وقد تقدّمَ الكلامُ فيهِ قريبًا، ويجوزُ أنْ تكونَ التاءُ ممدودةً مجرورةً محلولةً، وتكونَ منطوقًا بها على ما ينطقُ بهِ العجمُ، وتكونَ حينئذٍ ساكنةً بعدَ سكونِ السينِ.

(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 430.

(2) انظر: لسان العرب مادة (صفح) .

(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 430، والذي فيه: (( كالإجازة للمعدوم ) ).

(4) التبصرة والتذكرة (484) .

(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 431، وعبارة العراقي فيها: (( في فهرسة ) ).

(6) عبارة: (( معرب: فهرست ) )لم ترد في (ف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت